استقبل مستودع الأموات بالمستشفى الحسني بالناظور، قبل قليل، جثتي مهاجرين يُرجح أنهما لقيا مصرعهما أثناء محاولة الوصول سباحة إلى مدينة مليلية، في امتداد للمحاولات الأخيرة للهجرة غير النظامية التي شهدها الساحل المجاور.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تعود الجثة الأولى لرجل في الخمسينات من عمره، فيما تعود الثانية لشاب في الثلاثينات، وقد وُجدت في حالة تحلل متقدمة، ما يشير إلى أنها ظلت في عرض البحر لفترة قبل أن يتم انتشالها.
وتأتي هذه المأساة بعد أيام من المحاولات المتكررة لعبور البحر نحو مليلية، والتي انتهى بعضها بتدخلات أمنية وعمليات إنقاذ، فيما لم ينجُ آخرون من مخاطر الأمواج والتيارات البحرية.
وقد باشرت السلطات المختصة الإجراءات القانونية اللازمة، تحت إشراف النيابة العامة، من أجل استكمال عملية تحديد الهوية والوقوف على جميع ملابسات الوفاة.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على الثمن الباهظ الذي يدفعه ضحايا الهجرة غير النظامية، في رحلات محفوفة بالمخاطر تنتهي، في كثير من الأحيان، بفقدان الأرواح بدل بلوغ الضفة الأخرى.









