لم ينتظر عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، كثيراً قبل أن يحوّل لقاء وجدة إلى منصة سياسية لرفع سقف التحدي قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مؤكداً أن الحكومة تدخل المرحلة القادمة مستندة إلى ما وصفه بـ«حصيلة غير مسبوقة» في تاريخ المغرب.
وفي كلمة قوية ألقاها أمام عدد من الوزراء وأعضاء القيادة السياسية للحزب ومنتخبيه ومناضليه، شدد أخنوش على أن التجمع الوطني للأحرار لا يدخل المعركة السياسية المقبلة من موقع الدفاع، بل من موقع الاعتزاز بما تحقق من أوراش وبرامج وإصلاحات خلال الولاية الحكومية الحالية.
ودعا رئيس الحكومة أعضاء حزبه إلى مواصلة العمل الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين، وعدم الالتفات إلى ما وصفه بـ«التشويش»، في رسالة واضحة إلى خصوم الحزب السياسيين، مفادها أن الرهان سيكون على الحصيلة والإنجازات، وليس على تبادل الاتهامات.
واستعرض أخنوش خلال اللقاء عدداً من المشاريع والبرامج التي باشرتها الحكومة، مؤكداً أن السنوات الأخيرة شهدت، بحسب رؤيته، تحولات مهمة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية، وأن العمل سيتواصل لاستكمال الأوراش المفتوحة والاستجابة لانتظارات المواطنين.
من جهته، أضفى القيادي التجمعي محمد أوجار بعداً جهوياً على الخطاب السياسي للحزب، عندما تحدث عن «رضا الشرق» عن أداء الحكومة، معتبراً أن الجهة استفادت من الدينامية التنموية والأوراش التي تم إطلاقها خلال هذه المرحلة.
وبين إعلان أخنوش من وجدة عن «حصيلة غير مسبوقة» ودعوته إلى تجاهل «التشويش»، وحديث أوجار عن «رضا الشرق»، بدا اللقاء السياسي للتجمع الوطني للأحرار بمثابة إعلان مبكر عن دخول الحزب أجواء الاستحقاقات المقبلة، مسلحاً بخطاب الإنجازات ومراهناً على تحويل الحصيلة الحكومية إلى ورقة أساسية في المعركة الانتخابية.















