تمكنت المصالح الأمنية بمدينة الحسيمة، بتنسيق مع عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، من توقيف شخص ملقب بـ«السيركو»، يشتبه في كونه المشتبه فيه الرئيسي في قضية مقتل موظف شرطة خلال مواجهة مسلحة شهدتها مدينة إمزورن قبل أسابيع، وذلك في إطار الأبحاث والتحريات الرامية إلى تحديد ظروف وملابسات هذه القضية وتوقيف الأشخاص المحتمل تورطهم فيها.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى توقيف المعني بالأمر عقب عمليات ترصد وتعقب أمني، انتهت بتدخل أمني استهدف منزلاً مكترى بحي أفزار بمدينة الحسيمة، يُشتبه في أنه اتخذه مكاناً للاختباء تفادياً لإجراءات البحث والتوقيف.
وقد شهد التدخل تطويقاً أمنياً لمحيط المنزل، مع الاستعانة بطائرة مسيرة لأغراض المراقبة وتأمين محيط العملية، وذلك في سياق التدابير الاحترازية المعتمدة لضمان سلامة عناصر التدخل وتفادي أي مخاطر محتملة.
وأسفرت العملية ذاتها عن توقيف سيدة يُشتبه في تقديمها المساعدة للمشتبه فيه، من خلال إيوائه وتوفير مكان لاختبائه، وهي أفعال تبقى خاضعة للتكييف القانوني الذي ستحدده نتائج البحث، وفقاً للوقائع والأدلة التي قد تسفر عنها الإجراءات القضائية.
وتشير المعطيات الأولية المتداولة بشأن القضية إلى الاشتباه في ارتباط المعني بالأمر بشبكة إجرامية يُحتمل نشاطها في الاتجار بالمخدرات القوية والمؤثرات العقلية، فضلاً عن شبهات تتعلق باستغلال قاصرين في أنشطة إجرامية ذات طابع عنيف، وتقديم دعم لوجستيكي لأشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى تنظيم إجرامي. وتظل هذه المعطيات، في جميع الأحوال، رهينة بما ستكشف عنه الأبحاث والتحريات وما ستثبته الأدلة المعروضة على الجهات القضائية المختصة.
وترتبط هذه القضية بمواجهة مسلحة شهدتها مدينة إمزورن، وأسفرت، وفق المعطيات المتوفرة، عن وفاة موظف شرطة أثناء مزاولته لمهامه المهنية، وإصابة عنصرين من الدرك الملكي وشخص مدني بجروح متفاوتة الخطورة، إلى جانب تسجيل أفعال يُشتبه في أنها استهدفت عرقلة تدخل القوات العمومية.
وتتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف استجلاء جميع ظروف وملابسات الوقائع، والتحقق من طبيعة الأفعال المنسوبة إلى المشتبه فيهم، وتحديد الأدوار المحتملة لكل طرف، ورصد الامتدادات المفترضة للشبكة الإجرامية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في ضوء نتائج البحث.
ويُؤكد، في هذا السياق، أن التوقيف والاشتباه لا يشكلان دليلاً على الإدانة، وأن تحديد المسؤوليات الجنائية يظل من اختصاص القضاء، وفقاً للقانون وضمانات المحاكمة العادلة ومبدأ قرينة البراءة.














