وجد عدد من المواطنين بفرعية بوعرك بإقليم الناظور أنفسهم أمام مكتب مغلق، بعد تعذر الاستفادة من خدمات تصحيح الإمضاءات والمصادقة على الوثائق، بسبب استفادة الموظف الوحيد المكلف بهذه المهام من عطلته المرخصة.
وفوجئ المرتفقون بتوقف هذه الخدمات الإدارية، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية تدبير المرافق التي تعتمد على موظف واحد دون توفير بديل يضمن استمرارية العمل خلال فترات الغياب.
ولا يتعلق الأمر بالتشكيك في حق الموظف في عطلته القانونية، وإنما بضرورة اتخاذ تدابير تنظيمية تحول دون تعطيل مصالح المواطنين، خاصة أن بعض المعاملات ترتبط بالتزامات وآجال محددة، وقد يضطر أصحابها إلى التنقل مجدداً أو البحث عن مرفق بديل، بما يترتب عن ذلك من ضياع للوقت والجهد.
وأمام هذا الوضع، تبرز الحاجة إلى تحرك عاجل من الجهات المسؤولة لإيجاد حل عملي يضمن استئناف الخدمات دون تأخير، سواء عبر تكليف موظف بديل أو تنظيم عملية توجيه المرتفقين إلى مصلحة قريبة قادرة على إنجاز معاملاتهم، بدل ترك المواطنين في مواجهة الإغلاق دون توضيحات أو حلول ملموسة.
وفي هذا السياق، تُوجَّه دعوة واضحة إلى الجهات المشرفة على فرعية بوعرك، والسلطات المحلية والإقليمية بالناظور، للتدخل العاجل من أجل وضع حد لهذا التعطيل، وتأمين استمرارية خدمات تصحيح الإمضاءات والمصادقة على الوثائق، مع اعتماد تدابير تنظيمية استباقية تمنع تكرار مثل هذه الحالات. كما يُنتظر من الجهات المعنية توضيح الإجراءات المتخذة لتيسير ولوج المواطنين إلى هذه الخدمات، وصون حقهم في قضاء أغراضهم الإدارية في ظروف عادية.
فاستمرارية المرفق العمومي مسؤولية تنظيمية لا ينبغي أن تتوقف على حضور موظف واحد، واحترام حقوق الموظفين في العطلة يجب أن يسير جنباً إلى جنب مع ضمان مصالح المواطنين. وهو ما يجعل التدخل العاجل ضرورة ملحّة، وليس مجرد إجراء مؤجل إلى حين عودة الموظف إلى عمله.
















