fbpx

أربعة وزراء و15 سنة من الإصلاحات دون المستوى، والجامعة أمام خطر التفكيك بدل البناء

Lisan Press25 أكتوبر 2026
أربعة وزراء و15 سنة من الإصلاحات دون المستوى، والجامعة أمام خطر التفكيك بدل البناء

تكشف حصيلة 15 سنة من الإصلاحات وتعاقب أربعة وزراء على قطاع التعليم العالي عن استمرار اختلالات عميقة داخل الجامعة المغربية، في ظل مشاريع متتالية لم تنجح في حسم الإشكالات البنيوية التي تعيق تطوير التكوين والبحث العلمي والحكامة الجامعية.

ويُبرز مسار الإصلاح، منذ اعتماد نظام الإجازة والماستر والدكتوراه سنة 2003، مروراً بورش إعادة هيكلة البحث العلمي سنة 2006، محدودية النتائج المحققة مقارنة بحجم الوعود المعلنة، ما يطرح تساؤلات جدية حول جدوى المقاربات المعتمدة وقدرتها على إحداث تحول حقيقي داخل الجامعة.

ويثير النهج المنسوب إلى الوزير عز الدين الميداوي انتقادات بشأن اعتماد مقاربة فوقية، تقوم على اتخاذ القرارات من أعلى إلى أسفل، بدل إشراك الأساتذة والباحثين والطلبة ومختلف الفاعلين في صياغة الإصلاح وتنزيله، بما يضمن التوافق حول أولوياته وأهدافه.

ويُهدد فرض الإصلاحات دون حوار مؤسساتي جاد بتحويل الجامعة إلى فضاء لتنفيذ قرارات جاهزة، بدل تمكينها من المشاركة في تحديد مستقبلها، والاستفادة من خبرة مكوناتها في معالجة الاختلالات المتراكمة وصيانة مكتسباتها العلمية والأكاديمية.

ويستدعي هذا الوضع مراجعة المقاربة المعتمدة، والانتقال من منطق القرارات الفوقية إلى إصلاح تشاركي يحترم استقلالية الجامعة ويعزز البحث العلمي وجودة التكوين. فالإصلاح الذي يفترض أن يعيد بناء الجامعة قد يتحول، إذا افتقر إلى الرؤية والحوار، إلى مسار يضعف بنيتها ويفكك مكتسباتها بدل تطويرها.

ويفرض الواقع الجامعي اليوم طرح سؤال جوهري: هل تستهدف الإصلاحات الجارية إعادة بناء جامعة مغربية قوية ومستقلة، أم أنها تخاطر بتعميق اختلالاتها تحت شعار الإصلاح؟

أربعة وزراء و15 سنة من الإصلاحات دون المستوى، والجامعة أمام خطر التفكيك بدل البناء

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة