يعيش عدد من التلاميذ المتمدرسين بجماعة إعزانن وضعاً تعليمياً مقلقاً، بعدما وجدوا أنفسهم مهددين بالهدر المدرسي والإقصاء، بسبب حرمانهم من خدمات النقل والدعم، في خطوة تُحمَّل مسؤوليتها للمجلس الإقليمي الذي حوّل الدعم العمومي إلى أداة لتصفية حسابات سياسية مع البرلماني محمد أبرشان.
مصادر محلية تؤكد أن أموال الدعم لم تُخصص وفقاً للحاجيات الفعلية ولا وفق المعايير القانونية، بل جرى تفويتها لجمعيات موالية لأعضاء داخل المجلس الإقليمي، دون سند قانوني أو مسطرة شفافة، فقط بهدف إرضائهم واستمالتهم تحضيراً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
هذا الريع الجمعوي يُمنح في المقابل لجمعيات لا تربطها أية علاقة بخدمة التمدرس أو النقل المدرسي، فيما تُركت جماعة إعزانن خارج دائرة الاستفادة رغم الهشاشة التي تعرفها بنيتها التعليمية والاجتماعية.الخطير في الأمر أن الدعم العمومي تحوّل إلى امتياز انتخابي، تُحدِّد فيه الولاءات والتكتلات السياسية من يستفيد ومن يُقصى، بدل الانضباط للمذكرات التنظيمية والدوريات الوزارية التي أصبحت، حسب متتبعين، “مجرد حبر على ورق”.
هذا الوضع يضع عامل الإقليم أمام مسؤولية حقيقية تتجاوز التأشير الإداري الشكلي، إذ بات مطالباً بتفعيل دوره الرقابي، وفتح تحقيق في معايير توزيع الدعم الإقليمي، وتحديد الجهات التي تستعمل المال العمومي كورقة انتخابية، ضداً على مبدأ تكافؤ الفرص والحق الدستوري في التعليم.
وأمام هذا العبث، يظل أبناء إعزانن و بني شيكر و حاسي بركان و بني سيدال هم الخاسرون الأكبر، بعدما صار مستقبلهم الدراسي رهينة صراع سياسي شخصي، تُداس فيه المصلحة العامة لصالح أجندات انتخابية ضيقة.














