fbpx

هل يعكس غياب مديرة مارتشيكا عن اللقاء التشاوري بعمالة الناظور لا مبالاة وتقصيراً في تدبير المشروع الملكي

Lisan Press10 نوفمبر 2025
هل يعكس غياب مديرة مارتشيكا عن اللقاء التشاوري بعمالة الناظور لا مبالاة وتقصيراً في تدبير المشروع الملكي

في إطار التفعيل الميداني للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إرساء جيل جديد من البرامج التنموية المندمجة والمستدامة، احتضن مقر عمالة إقليم الناظور، يوم الأربعاء 5 نونبر 2025، لقاءً تشاورياً حول إعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة للإقليم، ترأسه السيد عامل الإقليم بحضور ممثلي القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والمنتخبين والفاعلين المحليين.

ويأتي هذا اللقاء في سياق تنزيل ما ورد في الخطابين الملكيين الساميين بمناسبتي عيد العرش وافتتاح السنة التشريعية الخامسة، واللذين شددا على أهمية إشراك المواطن في تحديد الأولويات وصياغة البرامج التنموية وفق مقاربة تشاركية وشمولية تضع الإنسان في صلب التنمية.

وخلال كلمته، أكد السيد العامل أن هذا اللقاء يهدف إلى بلورة رؤية ترابية متكاملة للتنمية بالإقليم، تقوم على الإنصات لمختلف الفاعلين المحليين، بغرض إعداد برنامج واقعي يستجيب لتطلعات الساكنة وحاجياتها. كما اعتبر أن هذه المحطة تمثل مرحلة أساسية لتجميع الآراء وصياغة تصور جماعي شامل حول أولويات التنمية في أفق إعداد تشخيص ترابي دقيق وواقعي.وشهد اللقاء مشاركة واسعة ضمت المنتخبين وممثلي المصالح الخارجية والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، الذين أثاروا جملة من التحديات التي تواجه الإقليم في قطاعات حيوية مختلفة.غير أن الملاحظ الأبرز، وفق عدد من الحاضرين، تمثل في غياب ممثلي وكالة مارتشيكا، التي تضع يدها على مساحة عقارية واسعة داخل مدينة الناظور. هذا الغياب أثار موجة من التساؤلات والانتقادات من قبل الفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين المحليين، الذين اعتبروا أن المشروع يعيش حالة جمود مقلقة منذ سنوات.

ويؤكد هؤلاء أن مشروع تصميم التهيئة لا يزال ينتظر المصادقة منذ فترة طويلة، في حين يعود التصميم الخاص (PAS) إلى سنة 2012 دون أن يشهد أي تقدم فعلي على أرض الواقع، متسائلين عما أنجزته الوكالة خلال السنتين الأخيرتين منذ تولي إدارتها الجديدة المسؤولية.ويرى المتتبعون أن استمرار هذا الوضع يعكس عجزًا في الرؤية وسوءًا في التدبير وتراكمًا في الأعطاب الإدارية التي عطلت تحقيق أهداف المشروع الملكي الرامي إلى تحويل بحيرة مارتشيكا إلى قطب سياحي وتنموي متكامل.

ويعبّر المواطن الناظوري، وفق تصريحات متطابقة، عن استيائه من بطء الأشغال وغياب الشفافية، مؤكدًا أنه لم يعد ينتظر تبريرات تقنية أو خطابات إنشائية، بل يريد أجوبة واضحة حول أسباب التأخير، ومصير الميزانيات المرصودة، خاصة في ما يتعلق بتأهيل المناطق الخضراء والبنية التحتية.

وفي خضم هذا الجدل، دعت فعاليات مدنية واقتصادية إلى تدخل عاجل لرئيس الحكومة ووزيري الداخلية والمالية وعامل الإقليم جمال الشعراني من أجل الوقوف على الوضع المتعثر للمشروع، وإعادة إحيائه بما ينسجم مع التوجيهات الملكية التي تشدد على ربط المسؤولية بالمحاسبة، ودعم أبناء الجالية المغربية الراغبين في الاستثمار بالمنطقة.

وتأتي هذه الدعوات بعد ما كشفته مراسلة رسمية من رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات للشرق إلى رئيس الحكومة، نبهت إلى ما وصفته بـ“الوضع المقلق” لمشروع مارتشيكا، والخسائر المالية الكبيرة التي تتكبدها الوكالة جراء تعثر أشغال التهيئة وتعطيل التصميم في غياب مبررات أو توضيحات رسمية مقنعة.

وفي انتظار خطوات عملية تعيد الثقة للمستثمرين والسكان، يبقى مشروع مارتشيكا، رغم رمزيته الوطنية وأهميته التنموية، رهين الوعود المؤجلة والاجتماعات المتكررة، في غياب رؤية تنفيذية واضحة تُعيد الاعتبار لمدينة الناظور وتحقق طموحها في التنمية الحقيقية.

هل يعكس غياب مديرة مارتشيكا عن اللقاء التشاوري بعمالة الناظور لا مبالاة وتقصيراً في تدبير المشروع الملكي
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة