رغم النتائج الإيجابية التي يحققها المنتخب المغربي في نهائيات كأس أمم إفريقيا، والتي تُوِّجت بالتأهل إلى الدور ربع النهائي بعد الفوز على منتخب تنزانيا بهدف دون رد، إلا أن الأداء التقني العام ما زال يثير الكثير من الجدل في الأوساط الإعلامية والجماهيرية، خاصة فيما يتعلق بالاختيارات الفنية ونهج اللعب المعتمد.
ويرى متابعون أن المنتخب المغربي، ورغم امتلاكه ترسانة من اللاعبين المحترفين في أكبر الدوريات الأوروبية، لا يقدم كرة جماعية مقنعة تعكس هذا الزخم الفردي، حيث يطغى الطابع الفردي على الأداء، مع غياب واضح لهوية تكتيكية مستقرة أو حلول جماعية في بناء اللعب.
وفي هذا السياق، فقد سبق ان أطلق نجم الكرة المصرية السابق والمحلل الرياضي محمد أبو تريكة تصريحات أثارت نقاشاً واسعاً، حين وصف مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي بأنه “مدرب محدود الرؤية”.فيما قا المحلل الرياضي خالد ياسين ان الركراكي و مساعده بنمحمود يقتصر دورهم اليوم داخل المجموعة على صناعة الأجواء النفسية والتحفيز، أكثر من كونه أصحاب مشروع كروي واضح المعالم.
وتناقلت صفحات رياضية مغربية مباطع فيديو تظهر فيه دور بنمحمود الفكاهي ،ولقبوه ب “متخصص العناق”، والركراكي “يجيد لعب دور منشّط المجموعة”، في إشارة إلى اعتماده الكبير على الشحن المعنوي وبناء الأجواء الإيجابية، مقابل ضعف في الجانب التكتيكي وغياب حلول فنية عند مواجهة منتخبات منضبطة أو خلال لحظات الضغط.
هذا الطرح يجد صداه لدى شريحة من الجماهير المغربية التي ترى أن النتائج الحالية، رغم أهميتها، لا تعكس المستوى الحقيقي الذي يمكن أن يبلغه المنتخب، خصوصاً في ظل أسماء وازنة مثل إبراهيم دياز، أشرف حكيمي، سفيان أمرابط، ويوسف النصيري، العيناوي، أخوماش، الصيباري, الكعبي ،وغيرها من العناصر القادرة على تقديم كرة أكثر إقناعاً وتنظيماً.
وبين هذا الرأي وذاك، يبقى المنتخب المغربي مطالباً بتطوير مستواه التقني وتقديم أداء أكثر توازناً، خاصة مع اقتراب الأدوار الحاسمة، حيث لا تكفي الروح القتالية وحدها، بل يصبح التخطيط، قراءة الخصم، والتدخل التكتيكي عوامل حاسمة في سباق التتويج امام منتخبات من طينة السينغال ، مالي ، الكوديفوار ، مصر ،الجزائر ، الكونغو.















