في واقعة تطرح أكثر من علامة استفهام حول تدبير الرقمنة بالإدارة العمومية، تفاجأ أحد المواطنين بتحديد موعد إداري عبر المنصة الرقمية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) في يوم عطلة رسمية، تزامناً مع رأس السنة الأمازيغية.وحسب المعطيات الظاهرة في تأكيد الحجز، فقد تم تحديد الموعد يوم الأربعاء 14 يناير 2026 على الساعة 15:00، لدى وكالة الناظور التابعة للمديرية الجهوية للمنطقة الشرقية، من أجل شكايـة متعلقة بملف استرداد مصاريف التحمل.
الملف مسجل باسم Mazlin Sofien، تحت رقم التعريف S467625، مع توجيه إشعار التأكيد إلى البريد الإلكتروني المعني.هذه الواقعة تفتح الباب أمام تساؤل مشروع:هل يتعلق الأمر بخلل تقني في المنصة الرقمية التي لا تراعي روزنامة العطل الرسمية؟ أم أن الأمر يعكس استهتاراً غير معلن بعطلة السنة الأمازيغية، التي أقرّتها الدولة كعطلة رسمية مؤدى عنها؟.
اللافت أن الرقمنة، التي يُفترض أن تسهّل الولوج إلى الخدمات وتحترم القوانين الجاري بها العمل، تحوّلت في هذه الحالة إلى مصدر ارتباك للمواطن، ووضعت موعداً إدارياً في يوم يُفترض أن تكون فيه الإدارات مغلقة.
واقعة بسيطة في ظاهرها، لكنها تعكس خللاً أعمق في التنسيق بين الاعتراف القانوني بالعطل الرسمية وتفعيلها داخل الأنظمة الرقمية، ما يستدعي تصحيحاً عاجلاً احتراماً للمواطن، وللزمن الإداري، وللهوية الوطنية بكل مكوناتها.












