ما يحدث داخل الغرفة الجهوية للفلاحة بجهة الشرق ليس مجرد إخفاق إداري، بل هو صورة صادمة لسوء التدبير السياسي الذي يضرب مصالح فلاحي الجهة مباشرة.
فلاحي الأقاليم السبعة البعيدة عن وجدة يجدون أنفسهم محرومين من الشواهد الإدارية الضرورية للاستفادة من الدعم والامتيازات، فيما مشاريع كبرى، كانت قادرة على تقليص البطالة والمساهمة في التنمية المحلية، تُهمش وتُقصى عن دورات المجلس بدوافع سياسية ضيقة. في الوقت الذي يُرفع فيه شعار الرقمنة وتبسيط الإدارة، لا تزال الغرفة الجهوية بعيدة عن هذه المطالب، ما زاد من أزمات الفلاحين في مناطق الدريوش و تزطوطين وبوعرك والعروي وبني سيدال و بوغافر و مناطق بجرادة وبوعرفة ، ودفع عدداً منهم إلى حافة الإفلاس. هذا الإقصاء غير المبرر ليس مجرد خطأ إداري، بل انعكاس لتوجهات سياسية تتحكم في توزيع الدعم والامتيازات، بعيداً عن أي معايير موضوعية.
الساكنة الفلاحية لم تعد تطلب أكثر من العدالة والشفافية، لكن استمرار هذا الوضع يعكس تجاهلاً واضحاً للمصالح الحقيقية للفلاحين، ويهدد استقرار القطاع الزراعي في الجهة الشرقية برمتها. على الجهات الوصية أن تتحرك فوراً، وأن تعيد ترتيب البيت الداخلي للغرفة، وتضمن أن يكون كل دعم وكل مشروع فلاحِي خاضع لمعايير مهنية واضحة، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية ضيقة.















