شهدت قاعة الاجتماعات بمقر جماعة الدريوش، صباح الاثنين 23 فبراير الجاري، انعقاد أشغال الدورة العادية ، وسط نقاشات مستفيضة همّت عدداً من النقاط المدرجة في جدول الأعمال، غير أن النقطة الثالثة المتعلقة باتفاقية شراكة لإنجاز مشروع شبكة التطهير السائل (الواد الحار) بدوارين و ، استأثرت بحيز كبير من الجدل والمواجهة السياسية.
الدورة التي التأمت وفق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، عرفت حضور مدير شركة توزيع الشرق بالدريوش للماء والكهرباء، الذي قدّم توضيحات تقنية بخصوص الدراسة المرتبطة بالمشروع. وأكد المسؤول ذاته أن الدراسة الحالية “تفتقد لبعض الشروط والمعايير التقنية المعمول بها”، معتبراً أن إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ يقتضي تحيين الدراسة واستيفاء الضوابط القانونية والهندسية الجاري بها العمل.
هذا التصريح فجّر نقاشاً حاداً داخل المجلس، حيث وجّه عدد من الأعضاء اتهامات مباشرة لرئيس المجلس بعرقلة إخراج مشروع الواد الحار إلى حيز الوجود، معتبرين أن الساكنة تنتظر منذ سنوات تحسين البنية التحتية المرتبطة بالتطهير السائل. ستة مستشارين دافعوا بإصرار عن ضرورة تمرير النقطة، مؤكدين أن أي نواقص تقنية يمكن تداركها عبر تحيين الدراسة بدل تعطيل المشروع.في المقابل، اختار عضوان من حزب الاستقلال ومن فريق الرئيس عدم التصويت على النقطة، ما زاد من حدة التوتر داخل الجلسة، خصوصاً مع تبادل الاتهامات بشأن الخلفيات السياسية للمواقف المعلنة.
وبالعودة إلى مقتضيات القانون التنظيمي 113.14، فقد تم اعتماد النقطة بالأغلبية، بعدما صوّت لصالحها ستة مستشارين، فيما لم يتم احتساب سبعة أصوات غير معبَّر عنها، ليُعتبر المشروع مقبولاً من الناحية القانونية وفق عدد الأصوات الموافقة.باقي نقاط جدول الأعمال مرت في أجواء أقل توتراً، وشملت تقارير مالية واتفاقيات شراكة اجتماعية وثقافية، إضافة إلى تحيين سجلات الممتلكات الجماعية ومناقشة مشاريع ذات طابع تنموي واجتماعي.

















