تعيش ساكنة تعاونية الفتح بجماعة أركمان، التابعة لإقليم إقليم الناظور، حالة من الترقب المشوب بالخوف، بعد معطيات صادمة تفيد بإمكانية صدور أوامر هدم في أي لحظة… دون سابق إنذار.
مصدر هذا القلق المتصاعد يعود إلى قرار مثير للجدل صادر عن وكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا، التي أعادت، في تصميم التهيئة الجديد، تصنيف أركمان المركز وتعاونية الفتح كـ“أراضٍ فلاحية”، في خطوة وصفها متتبعون بـ”غير المفهومة” بل و”الخطيرة”، لأنها ببساطة تتجاهل واقعاً لا يمكن إنكاره:أحياء قائمة، منازل مأهولة، وحياة يومية تنبض في كل زاوية.
كيف يُعقل أن تتحول أحياء آهلة بالسكان إلى أراضٍ فلاحية بين عشية وضحاها؟ومن سيتحمل مسؤولية هذا “العبث الإداري” إن تم تنفيذ قرارات الهدم؟الأسئلة تتوالى… والغموض يزداد.
الساكنة اليوم لا تخفي مخاوفها من سيناريوهات سوداء: هدم، تهجير، أو نزع ملكيات تحت غطاء “إعادة التهيئة”. وهو ما يفتح الباب أمام تأويلات أخطر، تتحدث عن مخطط غير معلن لإعادة تشكيل المنطقة، ربما لأهداف استثمارية أو ديموغرافية.
في الوقت الذي كان يُنتظر فيه إنصاف هذه الأسر وإدماج المنطقة في النسيج الحضري، جاء القرار كصفعة قوية، تُعيد الأمور إلى نقطة الصفر، بل إلى ما هو أسوأ.
أركمان، التي تُعد من أبرز المناطق الواعدة سياحياً، تجد نفسها اليوم في قلب عاصفة من التساؤلات: هل اركمان أمام خطأ إداري جسيم؟أم أن هناك مخططاً يُطبخ في الخفاء؟ومن يحمي حق الساكنة في الاستقرار والكرامة؟في ظل هذا الصمت الرسمي المريب، يبقى الشارع وحده من يرفع صوته… في انتظار إجابات قد تأتي، أو لا تأتي.















