في تطور لافت، أعاد التفاعل القوي الذي قادته منابر إعلامية، وعلى رأسها “لسان بريس”، إلى جانب موجة الغضب التي عبّرت عنها الساكنة، وخرجات السادة رؤساء الجماعات الأربع، و رئيس غرفة التجارة الجهوية ملف تصميم التهيئة المرتبط بـ وكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا إلى واجهة النقاش العمومي بقوة.
هذا الحراك المتصاعد وضع مختلف الجهات أمام مسؤولياتها، خاصة في ظل التخوفات الواسعة من انعكاسات المشروع على الوضع العقاري والاجتماعي، وهو ما عجّل بتدخل السيد عامل إقليم الناظور، جمال الشعراني،المعروف بصرامته القانونية و تنزيل التوصيات الملكية السامية ،بحيث باشر تحركاً حازماً لإعادة الأمور إلى نصابها، واضعاً مصلحة الساكنة والإقليم فوق كل اعتبار.
وقد جاء هذا التدخل في سياق يتسم بحساسية كبيرة، حيث افاد مصدر موثوق بانه يقود قنوات الحوار مع مختلف المتدخلين، وإعادة التأكيد على اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية، تقوم على الإنصات لملاحظات الساكنة والمنتخبين والفاعلين الاقتصاديين، مع الالتزام بإعادة دراسة التوجهات المثيرة للجدل داخل التصميم.
خطوة السيد عامل الإقليم لم تُقرأ فقط كإجراء إداري، بل كرسالة واضحة مفادها أن مشاريع بحجم مارشيكا لا يمكن أن تُمرر خارج منطق التوافق، وأن التنمية لا تُبنى على حساب الاستقرار الاجتماعي، بل عبر إشراك حقيقي لكل المعنيين.
اليوم، يبدو أن الملف دخل مرحلة جديدة عنوانها الحكامة والتصحيح، في انتظار بلورة نسخة منقحة لتصميم التهيئة، توازن بين طموحات التنمية وحماية حقوق الساكنة، وتعيد الثقة في واحد من أهم الأوراش الاستراتيجية بالمنطقة.















