توصلت مؤسستنا خلال الأيام الماضية بعدد كبير جداً من طلبات المساعدة بمناسبة عيد الأضحى المبارك، قادمة من عائلات محتاجة في مختلف مناطق المغرب. وقد فاقت هذه الطلبات كل التوقعات، مما يعكس حجم الحاجة الماسة لدى شريحة واسعة من المجتمع.
في مؤسستنا، نبذل منذ ما يزيد عن عشرين سنة قصارى جهدنا لمساعدة أكبر عدد ممكن من الأسر المحتاجة في مختلف دول العالم، انطلاقاً من مبدأ التضامن والتكافل الاجتماعي. ولكننا نواجه هذا العام تحدياً استثنائياً في المغرب يتمثل في الارتفاع الكبير لأسعار الأضاحي عكس ما كان متوقعا، حيث تراوحت الأسعار المعروضة علينا في المغرب بين 300 و500 يورو للأضحية الواحدة، وهو ما يعادل أكثر من ضعف السعر مقارنة بالعديد من الدول الأفريقية التي نشتغل فيها (مثلاً 150 يورو في بعض المناطق المشابهة).
هذا الغلاء حال دون قدرتنا على الاستجابة لعدد كبير من الطلبات، واضطررنا – على مضض – إلى تقليص قائمة المستفيدين، والتركيز بشكل أساسي على الفئات الأكثر هشاشة وضعفاً، وفي مقدمتها: الأرامل و الأطفال اليتامى
إن قراراً كهذا لم يكن سهلاً، لكن الظروف القاسية فرضته علينا، خاصة ونحن نرى أن الأسر التي كانت تستطيع تدبير أمرها في سنوات سابقة أصبحت اليوم عاجزة عن توفير أضحية العيد.
ونأمل في الأيام القادمة أن تنفرج الأزمة، وأن تنخفض الأسعار إلى مستويات معقولة تسمح لنا بتوسيع دائرة المستفيدين، وًأن تقوم الجهات المسؤولة باتخاذ التدابير اللازمة لضبط الأسعار ومراقبة الأسواق، حتى لا يتحول عيد الأضحى إلى مناسبة لاستغلال حاجة الفقراء والمحتاجين.
إن مؤسستنا ستظل وفية لرسالتها الإنسانية، وستواصل العمل رغم الصعوبات، آملة في أيام أفضل تعم فيها الفرحة.










