شهد كورنيش مدينة الناظور واقعة أثارت نقاشاً واسعاً، بعدما أقدمّت الجهات المختصة على حجز قارب ترفيهي وإيداعه بالمحجز البلدي، في خطوة اعتبرها صاحب القارب “مجحفة” رغم تأكيده أن وضعيته القانونية سليمة وتحترم كافة الضوابط المعمول بها.وفي تصريح له، عبّر المواطن الناظوري، الذي يشغل أيضاً صفة رئيس، عن استيائه مما وصفه بـ”التطبيق الانتقائي للقانون”، قائلاً إنه “يكتب بقلب يملؤه القهر والظلم” عقب سحب قاربه من وسط الماء، في وقت يشهد فيه كورنيش المدينة، حسب تعبيره، “سلوكيات مخلة بالحياء العام من قبيل السباحة دون ملابس، في خرق واضح للقيم الدينية والاجتماعية”.واستند المتحدث إلى مقتضيات الفصل 483 من القانون الجنائي المغربي، الذي يعاقب على الإخلال العلني بالحياء، متسائلاً عن أسباب “التشدد” في حق مواطن بسيط يسعى لكسب قوته، مقابل “التغاضي” عن ممارسات اعتبرها صادمة لمرتادي الفضاءات العمومية، خاصة العائلات والأطفال.وأضاف المتضرر أن “القانون يجب أن يُطبق على الجميع، سواء كانوا مواطنين أو أجانب أو سياحاً، دون تمييز أو انتقائية”، متسائلاً: “هل أصبح القارب الترفيهي جرماً يستحق الحجز، بينما العري في الأماكن العامة يُعتبر حرية لا تُمس؟”.وطالب المعني بالأمر عامل الإقليم بالتدخل العاجل لرفع ما وصفه بـ”الحيف”، واسترجاع قاربه المحجوز، مع الدعوة إلى تفعيل القانون بشكل صارم وعادل يضمن احترام النظام العام ووقار المدينة.وختم تصريحه بالتأكيد على أن “القانون روح قبل أن يكون نصوصاً، وروحه هي العدل”، معبّراً عن أمله في إنصاف يعيد الأمور إلى نصابها ويعزز ثقة المواطنين في مبدأ المساواة أمام القانون.















