في أجواء غلبت عليها قيم العطاء والتآزر، احتضن فضاء كورنيش مدينة الناظور، مساء أمس، انطلاق فعاليات الحملة الكبرى للتبرع بالدم، التي تنظمها الجمعية المتوسطية للتنمية المستدامة بالناظور، بشراكة مع الوكالة المغربية للدم ومشتقاته بجهة الشرق، احتفاءً بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، وضمن برنامج الدورة الثانية عشرة للمهرجان المتوسطي بالناظور.
ومع حلول الساعة الثامنة مساء، بدأت الخيمة الطبية تستقبل أفواجاً من المتبرعين، في مشهد جسّد أسمى معاني التضامن الإنساني. فقد توافد مواطنون من مختلف الأعمار، إلى جانب أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، استجابة لنداء إنقاذ الأرواح، مؤمنين بأن قطرة دم واحدة قد تمنح مريضاً فرصة جديدة للحياة.
وسادت أجواء من الاحترام والتنظيم طيلة اليوم الأول، حيث حرصت الأطقم الطبية والمتطوعون على استقبال المتبرعين بكل عناية واهتمام، ومرافقتهم خلال مختلف مراحل التبرع، من الفحص الطبي إلى عملية سحب الدم، في ظروف صحية وتنظيمية مريحة عززت ثقة المشاركين وشجعت آخرين على الانضمام إلى هذه المبادرة النبيلة.
وتأتي هذه الحملة في فترة ترتفع فيها الحاجة إلى مخزون الدم بسبب الإقبال المتزايد على الخدمات الصحية خلال فصل الصيف، ما يجعل كل متبرع شريكاً حقيقياً في إنقاذ حياة المرضى والمصابين، ورسول أمل لعائلات تنتظر بصيصاً من الفرج.
وتتواصل هذه المبادرة الإنسانية إلى غاية 2 غشت، ابتداءً من الساعة الثامنة مساء بفضاء كورنيش الناظور، حيث يوجه المنظمون دعوتهم إلى جميع المواطنات والمواطنين للمشاركة في هذا العمل النبيل، لأن التبرع بالدم ليس مجرد مبادرة طبية، بل رسالة حياة، وعنوان لمجتمع متضامن لا يتردد في مد يد العون لمن هم في أمسّ الحاجة إليها.





















