fbpx

حصيلة برلمانية مشرفة و”أسرار” إقصائه ومحاربته من داخل بيت التجمع ..توحتوح يفتح الملفات المسكوت عنها

Lisan Press4 سبتمبر 2026
حصيلة برلمانية مشرفة و”أسرار” إقصائه ومحاربته من داخل بيت التجمع ..توحتوح يفتح الملفات المسكوت عنها

اختار النائب البرلماني السابق محمادي توحتوح إنهاء ولايته التشريعية عبر بوابة الندوة الصحفية، في لقاء خصص لاستعراض حصيلة عمله البرلماني، وتقديم أبرز محطات الترافع عن قضايا إقليم الناظور، إلى جانب مناقشة عدد من المستجدات السياسية والحزبية المرتبطة بالمرحلة المقبلة

اللقاء لم يُقدَّم، وفق التصور الذي طرحه توحتوح، باعتباره مجرد مناسبة لاستعراض المنجزات، بل كمساحة مفتوحة للنقاش وطرح الأسئلة والتفاعل مع الإعلام والفعاليات المدنية، انطلاقاً من مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتباره أحد الأسس التي ينبغي أن تحكم العلاقة بين المنتخب والناخب.

هذا وشدد توحتوح على أن تقديم الحصيلة في نهاية الولاية التشريعية لا ينبغي أن يكون خياراً ظرفياً أو مرتبطاً بقرب الاستحقاقات الانتخابية، وإنما هو التزام سياسي وأخلاقي تجاه المواطنين الذين منحوا ثقتهم للمنتخب.

واعتبر أن العلاقة بين الناخب والنائب البرلماني تظل علاقة تعاقدية، تبدأ يوم وضع المواطن ثقته في المرشح ولا تنتهي بمجرد إعلان النتائج، وهو ما يفرض على المنتخب، بحسب المتحدث، الاستمرار في الحضور والتواصل والتفاعل مع انتظارات الساكنة.

وفي هذا السياق، انتقد توحتوح بعض الممارسات التي تجعل المنتخب يختفي عن الأنظار بمجرد انتهاء الانتخابات، أو يكتفي بتقديم الوعود دون العودة لاحقاً لتقييم ما تحقق منها وما تعذر إنجازه.

وبعدها انتقل توحتوح الى استحضر تجربته السابقة في التسيير الجماعي بجماعة بوعرك، مبرزاً أن مرحلة سنة 2015 شكلت محطة مهمة في مساره السياسي، خصوصاً من خلال تقديم برنامج والتزامات واضحة أمام المواطنين، قبل العودة لاحقاً لتقديم حصيلة رقمية حول ما تم إنجازه .

وأوضح أن العمل البرلماني يختلف في طبيعته عن تدبير جماعة ترابية، بالنظر إلى اختلاف الاختصاصات والوسائل والإمكانيات، ولذلك ركز في هذه المرحلة على الحصيلة العامة للعمل البرلماني والترافع المؤسساتي والسياسي، مع فتح المجال أمام النقاش حول مكامن القوة والقصور.

نحو 70 سؤالاً كتابياً.. وقضايا الناظور في قلب الترافع

ومن أبرز ما توقف عنده توحتوح خلال الندوة، حصيلة الأسئلة البرلمانية التي تقدم بها، خاصة الأسئلة الكتابية التي قاربت 70 سؤالاً، والتي همّت عدداً من القطاعات والملفات التي ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية لساكنة الإقليم.

وأوضح أن اختيار التركيز على الأسئلة الكتابية لم يكن اعتباطياً، بل مرده إلى كونها تتيح، في نظره، معالجة عدد من الملفات المحلية بتفصيل أكبر، ونقل الانشغالات والمشاكل إلى القطاعات الحكومية المعنية.

وحظي قطاع الصحة بحيز مهم من الترافع البرلماني، بالنظر إلى ما يعرفه إقليم الناظور من إكراهات مرتبطة بالبنيات الصحية والموارد البشرية وظروف استقبال المواطنين.

وأكد توحتوح أن الدفاع عن تحسين الخدمات الصحية لم يكن مرتبطاً بمناسبة معينة، بل شكل واحداً من الملفات التي استأثرت باهتمامه داخل المؤسسة التشريعية، في ظل الحاجة إلى الرفع من جودة الخدمات وتقوية العرض الصحي بالإقليم.

كما توقف اللقاء عند ملف التشغيل، خصوصاً في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفها الإقليم خلال السنوات الأخيرة .وأشار توجنّوح إلى أن تداعيات جائحة كورونا، إلى جانب إغلاق الحدود وتراجع عدد من الأنشطة غير المهيكلة، كان لها تأثير مباشر على فئات واسعة من الشباب والأسر التي كانت تعتمد على تلك الأنشطة كمصدر للدخل.

ومن هذا المنطلق، شكلت قضايا الشباب والتشغيل أحد محاور الترافع، في محاولة لإيصال انتظارات هذه الفئة إلى المؤسسة التشريعية والقطاعات الحكومية المعنية.

الملعب الكبير والبنيات التحتية.. ملفات تنتظر التجسيد

ولم تغب المشاريع الكبرى عن النقاش، وفي مقدمتها مشروع الملعب الكبير للناظور، إلى جانب عدد من الملفات المرتبطة بالبنيات التحتية والطرق ومواجهة إشكالية الفيضانات.

وأكد المتحدث أن الترافع البرلماني لا ينبغي أن يتوقف عند إثارة السؤال أو تسجيل الموقف، وإنما يجب أن يواكب الملفات إلى حين الوصول إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، وهو ما يجعل تقييم الحصيلة مرتبطاً كذلك بمدى قدرة المنتخب على الاستمرار في الدفاع عن المشاريع الاستراتيجية للإقليم.

36 ألف صوت.. أمانة ومسؤولية

وفي الجانب السياسي، استحضر توحتوح حجم الثقة التي حصل عليها خلال الانتخابات السابقة، والتي تجاوزت 36 ألف صوت، معتبراً أن هذا الرقم لا يمثل مجرد نتيجة انتخابية، بل يحمل معه مسؤولية ثقيلة تجاه المواطنين.

وأكد أن هذه الثقة تفرض الاستمرار في القرب من الساكنة، والاستماع إلى مشاكلها، ونقل مطالبها إلى المؤسسات، مع الالتزام بالحضور والانضباط والمبادرة.

كما شدد على أن المسؤولية السياسية لا تنفصل عن المسؤولية الوطنية، في ظل الأوراش الكبرى التي يعرفها المغرب، والدعوة إلى الانخراط في التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد.

بين الالتزام الحزبي والقناعة السياسية

وتطرق اللقاء كذلك إلى البعد الحزبي في العمل البرلماني، حيث أكد توحتوح أن الدفاع عن اختيارات الحزب لا يعني، بالضرورة، الاكتفاء بالدفاع عن شعارات انتخابية، بل يرتبط بقناعات ومشاريع وبرامج سياسية يعتبر المنتخب نفسه معنياً بالدفاع عنها داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الرسائل في سياق سياسي يتسم بارتفاع وتيرة الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وعودة عدد من الوجوه السياسية إلى الواجهة لتقييم تجربتها السابقة وتقديم نفسها أمام الناخبين.

في نهاية المطاف، حملت الندوة الصحفية لمحمادي توحتوح رسالة أساسية مفادها أن الانتخابات لا تنتهي بعدم الحصول على تزكية حزب الاحرار ،الذي لم يؤمن قط بالآليات التي تعتمدها الاحزاب نظرا لفساد القيادات الجهوية والاقليمية . ولكن الإلتزام بالقناعات ولمواصلة الترافع على الاقليم واستثمار خمس سنوات من العمل التشريعي .وعليه اخترت العودة الى حزب الاستقلال الذي اكتسبت في شبيبته ركائز السياسة .

وبين الأرقام والأسئلة البرلمانية والملفات الصحية والاجتماعية ومشاريع البنيات التحتية، حاول توحتوح الاجابة على اسئلة مثيرة جدا من بينها : اسباب الحقيقية لاقصاء حزب الاحرار لمحمادي ؟ حقيقة مطالبته بأموال كبيرة من طرف قيادات الحزب لدخول الانتخابات ؟؟؟ محمادي توحتوح و انباء استفادته من الدعم الحكومي لإستراد الأغنام ؟ اختياره لعدم التوقير على تقرير لجنة برنامج فرصة ؟؟؟؟ و اسئلة اخرى بأجوبة مكشوفة أمام الإعلام والرأي العام، ومؤكداً أن الحكم النهائي يظل للمواطنين، باعتبارهم أصحاب القرار الأول والأخير في تقييم أداء ممثليهم.

حصيلة برلمانية مشرفة و”أسرار” إقصائه ومحاربته من داخل بيت التجمع ..توحتوح يفتح الملفات المسكوت عنها
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة