ظهر الحكم الإسباني دي بورغوس، المُعيّن لقيادة الكلاسيكو المرتقب بين برشلونة وريال مدريد في نهائي كأس ملك إسبانيا،غدا السبت 26ابريل الجاري، باكيًا خلال مؤتمر صحفي، بسبب ما وصفه بـ”الهجوم الجارح” من قناة ريال مدريد الرسمية.
وقال دي بورغوس بتأثر واضح:
“عندما يذهب ابني إلى المدرسة ويُقال له إن والده ‘لص’ ويعود باكيًا، يكون الأمر مؤلمًا للغاية. ما أفعله هو محاولة تثقيف ابني ليُخبره أن والده صادق، وأنه يرتكب أخطاءً كأي رياضي آخر. إنه أمرٌ صعبٌ حقًا، ولا أنصح به أحدًا. في اليوم الذي أغادر فيه، أريد أن يكون ابني فخورًا بما كان عليه والده وبما يمثله التحكيم، الذي غرس فينا قيماً كثيرة.”
وأضاف قائلا “ما نمر به نحن الحكام لا يُطاق، سواء في كرة القدم الاحترافية أو الشعبية. على الجميع أن يتأمل في وجهتنا وما نريده من هذه الرياضة.”
تصريحات دي بورغوس جاءت بعد بث قناة ريال مدريد فيديو مثير للجدل، عرضت فيه لقطات وصفتها بأنها “أدلة على ظلم تحكيمي” خلال مباريات سابقة ضد الفريق الملكي، تضمنت أخطاء تحكيمية منسوبة للحكم نفسه، ما أثار موجة من الجدل في الشارع الرياضي الإسباني.
وتفاوتت ردود الفعل في الصحافة الإسبانية؛ فبينما عبّرت بعض الصحف عن تعاطفها مع دي بورغوس واعتبرت أن ما تعرض له وأسرته يتجاوز حدود النقد المهني، طرحت أخرى تساؤلات عميقة حول الشفافية والعدالة في التحكيم الإسباني، متسائلة:“إذا وُجدت دلائل بالصوت والصورة على أخطاء فادحة، لماذا يُهاجم من عرضها؟ ولماذا يبكي من وُجهت له الاتهامات بدلًا من أن يواجهها بالحجة؟”.
وفي هذا السياق، شبّه البعض الموقف بحالة “اللص الذي يُصور أثناء السرقة، ثم يعود في اليوم التالي ليبكي لأن الفيديو انتشر!”، في إشارة إلى أن التأثر العاطفي لا يجب أن يكون وسيلة للهروب من المساءلة أو تبرير الأخطاء.













