بأمر من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، قسم جرائم الأموال، استمعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لعبد النبي بعيوي، المعتقل على خلفية ملف “إسكوبار الصحراء”، وذلك في إطار التحقيقات المتواصلة حول مشروع عقاري مثير بمدينة وجدة يعود إلى الفترة التي كان خلالها على رأس جهة الشرق.
وتكشف معطيات القضية أن بعيوي حصل على رخص لبناء شقق اقتصادية موجّهة لذوي الدخل المحدود، قبل استكمال التصاميم الهندسية النهائية للمشروع. غير أن المفاجأة كانت عندما اتضح أن الأشغال المنجزة على أرض الواقع لا تمت بصلة للرخص الممنوحة، بعدما جرى تشييد فيلات فاخرة فوق الوعاء العقاري الذي استفاد من امتيازات وتراخيص مخصصة حصرياً للسكن الاقتصادي.
هذا التحوّل غير القانوني، الذي قد يكون كبّد الدولة خسائر كبيرة وحرم مستفيدين محتملين من سكن اقتصادي، دفع السلطات القضائية إلى توسيع دائرة التحقيق، لتشمل مسؤولين محتملين بولاية جهة الشرق، ومجلس مدينة وجدة، والوكالة الحضرية، والمديرية الجهوية للتعمير والإسكان، خلال الفترة التي تم فيها منح الرخص.
وينتظر أن تكشف الأيام المقبلة عن معطيات جديدة قد تطيح بأطراف أخرى في هذا الملف العقاري المعقد، وسط ترقب واسع للرأي العام حول ما ستسفر عنه التحقيقات.









