في استجابة سريعة لنداء مهنيي الصيد التقليدي بميناء بني انصار، قامت غرفة الصيد البحري المتوسطية يوم 27 نونبر بزيارة ميدانية خاصة، رافقها حضور مدير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بالناظور، وذلك للوقوف مباشرة على حادثة تمزيق الدلافين لشباك الصيادين داخل الميناء. وتعد هذه الظاهرة مشكلة متكررة تخلف خسائر مادية جسيمة تؤثر بشكل مباشر على نشاط الصيادين اليومي ومعيشتهم.
أعضاء غرفة الصيد البحري المتوسطية أكدوا، خلال هذه الزيارة، حرصهم على نقل صوت المهنيين والدفاع عن مصالحهم، مؤكدين ارتفاع وتيرة إتلاف الشباك من طرف الدلافين، خصوصاً في فترات تزايد نشاط هذا النوع من الثدييات البحرية بالسواحل الشمالية. كما نبهوا إلى الآثار السلبية لهذه الظاهرة على مردودية الصيد التقليدي وعلى القدرة الإنتاجية للمهنيين.
وخلال الجولة الميدانية، تفقد مدير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري موقع الحادثة، واستمع إلى شكايات المهنيين وتفاصيل الخسائر التي تكبدوها. وقد تمت مناقشة أسباب الظاهرة وسلوك الدلافين المعروف محلياً بـ”النيغرو”، الذي بات يخترق الشباك بحثاً عن الأسماك العالقة بها، في سلوك يتكرر بشكل مزعج للصيادين.
كما اعتُبر اللقاء مناسبة لطرح حلول عملية للحد من هذه الخسائر، سواء عبر تحسين جودة ونوعية الشباك، أو دراسة إمكانية استعمال تقنيات طرد غير مؤذية للحياة البحرية، بشكل يضمن الحفاظ على التوازن البيئي ويصون في الآن ذاته مجهودات المهنيين ووسائل عملهم.
وتعكس هذه الخطوة الميدانية تنسيقاً متقدماً بين غرفة الصيد البحري والمعهد الوطني للبحث العلمي، من أجل إيجاد حلول فُعّالة ومستدامة، تعيد الاطمئنان لبحّارة المنطقة، وتحدّ من الأضرار التي باتت تهدد نشاط قطاع حيوي يعتبر مصدر رزق أساسي لعدد كبير من الأسر الساحلية.













