fbpx

فيدرالية اليسار الديمقراطي بزايو تُدين التدبير الفاشل للشأن المحلي وتدعو إلى إنقاذ المدينة من الارتجال والتهميش

Lisan Press12 فبراير 2026
فيدرالية اليسار الديمقراطي بزايو تُدين التدبير الفاشل للشأن المحلي وتدعو إلى إنقاذ المدينة من الارتجال والتهميش

تتابع فيدرالية اليسار الديمقراطي بزايو بقلق بالغ الانحدار الخطير لمنظومة التدبير المحلي بالمدينة، في ظل مشهد سياسي مرتبك يطغى عليه العشوائية وغياب أي تصور استراتيجي واضح يضع مصلحة الساكنة فوق الحسابات الضيقة. لقد تحولت ملفات حيوية كان من المفترض أن تشكل رافعة للتنمية المحلية وتحسين شروط العيش الكريم، إلى ساحات للتجريب الفاشل والتدبير المرتجل، حيث تُتخذ القرارات بلا شفافية أو تخطيط، وتدار الشؤون الجماعية بمنطق رد الفعل بدل الرؤية المستقبلية.

هذا الوضع المقلق لم يعد مجرد اختلالات ظرفية، بل أصبح نهجًا ممنهجًا يكرّس الهدر الزمني والمالي ويعمّق مظاهر التهميش والإقصاء، ويقوّض ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة. تراكم الوعود الفارغة وسياسات الترقيع التي أثبتت عجزها عن تلبية الانتظارات المشروعة للساكنة، يجعل الاحتقان الشعبي في ارتفاع مستمر، فيما تتحول الدورة الجماعية أحيانًا إلى ساحة صراع وتراشق سياسي بدل أن تكون فضاءً للنقاش المسؤول وإنتاج حلول عملية.

لقد أثارت دورة فبراير الأخيرة استغرابنا لما شهدته من ارتباك واضح في تدبير أولويات المدينة، خاصة في ما يتعلق ببرمجة الفائض المالي لسنة 2025، حيث صادق المجلس على إحداث ملعب للقرب دون توفير الوعاء العقاري اللازم، في سابقة تعكس حجم الارتجال وغياب التخطيط المؤسساتي الرصين. إن اتخاذ قرارات بهذه الخطورة دون استكمال شروطها التقنية والقانونية يفضح منطق التدبير العشوائي ويجعل المصلحة العامة رهينة لمقررات متسرعة.

فيدرالية اليسار الديمقراطي بزايو تستنكر بشدة:

  • حرمان ساكنة عدد من الأحياء من حقوقها الأساسية في الربط بالكهرباء والماء الصالح للشرب وخدمات التطهير، مما يعكس التفاوتات المجالية وغياب الإرادة لمعالجة أولويات العيش الكريم.
  • الاستمرار في نهج الارتجال والتخبط في تدبير الشأن المحلي عبر مشاريع غير مدروسة بعيدة عن انتظارات الساكنة.
  • الإخفاق في بلورة رؤية اقتصادية جادة من خلال عدم تخصيص اعتمادات مالية لإحداث مناطق صناعية قادرة على خلق فرص الشغل ومحاربة البطالة، في تجاهل لمعاناة الشباب والطاقات المحلية.
  • تغييب مبدأ الشفافية والحكامة الجيدة عبر عدم نشر إعلانات واضحة تمكن الجمعيات من الولوج العادل إلى الدعم العمومي، مما يحول الدعم إلى مجال للغموض والانتقائية.

وتطالب الفيدرالية بـ:

  • إحداث ملاعب للقرب في مختلف أحياء زايو ضمن رؤية شاملة ومنصفة، وبانفتاح على مختلف الشركاء المؤسساتيين والمدنيين، لضمان استفادة جميع أبناء المدينة دون تمييز أو استغلال سياسي.
  • تجويد أداء التدبير الجماعي من خلال مقاربة تشاركية وشفافة، تضع مصلحة المواطنين فوق كل اعتبار، وتقطع مع منطق الانتقائية وتصفية الحسابات السياسية التي تعرقل مصالح المدينة وتزيد فقدان الثقة في المؤسسات.

إن فيدرالية اليسار الديمقراطي بزايو، وهي تدق ناقوس الخطر إزاء استمرار هذا الوضع، تؤكد أن الصمت لم يعد خيارًا، وأن استمرار سياسات التهميش والإقصاء لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية. ومن هذا المنطلق، تدعو كل القوى الحية، من هيئات سياسية ونقابية وجمعوية وفعاليات مدنية، إلى الانخراط المسؤول في الدفاع عن الحقوق الأساسية للساكنة، من أجل فرض مسار تنموي عادل وشامل يضع الإنسان وكرامته في قلب السياسات والاختيارات العمومية

فيدرالية اليسار الديمقراطي بزايو تُدين التدبير الفاشل للشأن المحلي وتدعو إلى إنقاذ المدينة من الارتجال والتهميش
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة