في مشهد إنساني مؤثر، تواصل جمعية سفينة الخير ومركب العطاء برئاسة الأخ محمد بويعماذ مسيرتها في نشر الأمل وترسيخ ثقافة التضامن، عبر مبادرات نوعية لامست حاجيات الساكنة في عمق العالم القروي بنواحي صاكا.
فبعد سنوات من المعاناة مع العطش، وحرمان الساكنة والماشية من الماء الصالح للشرب بدوار يقع بين حاسي بركان وصاكا، وفق الله الجمعية إلى إنجاز مشروع حفر بئر وتجهيزه بالطاقة الشمسية، في خطوة أنهت فصولًا طويلة من المعاناة، وأعادت الحياة إلى المنطقة. مشروع لم يكن مجرد بئر، بل كان شريان أمل أعاد الطمأنينة للأسر ورفع الحرج عن نساء وأطفال أنهكهم البحث اليومي عن الماء.
ولم يتوقف العطاء عند هذا الحد، إذ توجت الجمعية جهودها بافتتاح “مسجد الرحمة”، الذي شُيّد وفق مواصفات لائقة وتجهيزات متكاملة، شملت مراحيض ومرافق للوضوء والاغتسال، في التفاتة إنسانية نبيلة لساكنة تعيش في بيوت طينية تفتقر لأبسط شروط العيش الكريم. المسجد لم يكن فقط فضاءً للعبادة، بل صار عنوانًا للكرامة ومتنفسًا روحيا لأهالي الدوار.
ومع حلول شهر رمضان المبارك، يتجدد موعد الإحسان؛ ففي سابع أيام الشهر الفضيل، أشرفت الجمعية على توزيع 150 قفة رمضانية لفائدة الأسر المعوزة التي تعاني الفقر المدقع، في أجواء سادها التكافل والتراحم. مبادرة أعادت الدفء إلى موائد أنهكها العوز، ورسخت قيم التضامن في هذا الشهر الكريم.
إن ما تقوم به “سفينة الخير ومركب العطاء ” ليس عملا عابرًا، بل رسالة إنسانية صادقة تؤكد أن روح المبادرة حين تقترن بالإخلاص تصنع الفارق، وتحوّل المعاناة إلى أمل، والعوز إلى كرامة.
جزى الله القائمين عليها خير الجزاء، وجعل أعمالهم في ميزان حسناتهم.














