fbpx

من يدفع؟ ومن يستفيد؟ عودة الأبواق وصفحات الانتخابات إلى الناظور

Lisan Press22 يونيو 2026
من يدفع؟ ومن يستفيد؟ عودة الأبواق وصفحات الانتخابات إلى الناظور

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية تظهر بلطجية التوجيه والضغط و تنبعث مجددًا في الناظور . كلما بدأت ملامح الاستحقاقات الانتخابية تلوح في الأفق، وعادت حرارة المنافسة السياسية إلى الواجهة، يتكرر بالناظور مشهد أصبح مألوفًا لدى الرأي العام المحلي: ظهور أشخاص وكيانات غير رسمية تتقمص أدوارًا مختلفة بهدف التأثير على توجهات المواطنين وتوجيه النقاش العمومي وفق أجندات تخدم أطرافًا معينة.

وتتجلى هذه الظاهرة في عودة بعض الوجوه التي تنشط بشكل موسمي، حيث تتحول فجأة إلى مدافعة شرسة عن قضايا المدينة عبر تدوينات وفيديوهات وتصريحات استعراضية على مواقع التواصل الاجتماعي، تقدم نفسها باعتبارها حاملة لواء الإصلاح ومحاربة الفساد، وتسعى إلى رسم صورة “المنقذ” القادر على تغيير الواقع وإعادة الأمور إلى نصابها. غير أن المتتبعين للشأن المحلي يطرحون تساؤلات مشروعة حول خلفيات هذا النشاط المفاجئ، خاصة عندما يتزامن بشكل لافت مع اقتراب المواعيد الانتخابية. فالممارسة السياسية الجادة لا ترتبط بالمواسم، والدفاع عن مصالح المواطنين لا ينبغي أن يكون رهينًا بأجندات ظرفية أو حسابات انتخابية ضيقة.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: أين كانت هذه الأصوات طيلة السنوات الماضية؟ وأين كان حضورها عندما كانت المدينة تواجه تحدياتها اليومية في مختلف القطاعات؟إن خدمة الصالح العام لا تحتاج إلى أبطال موسميين ولا إلى حملات دعائية مقنعة بشعارات براقة، بل تحتاج إلى عمل ميداني مستمر، ومواقف ثابتة، ومبادرات نابعة من قناعة حقيقية بمصلحة المدينة وساكنتها.

فالناظور اليوم في حاجة إلى أصوات مستقلة وصادقة، وإلى نقاش عمومي مسؤول يضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار، بعيدًا عن المزايدات، وعن محاولات التأثير والضغط التي تتجدد كلما اقترب موعد الانتخابات.إن وعي المواطنين أصبح أكبر من أن يُختزل في خطابات موسمية أو بطولات افتراضية، والرهان الحقيقي يظل على المصداقية والعمل المتواصل، لا على الظهور المفاجئ كلما دقت ساعة الانتخابات.

من يدفع؟ ومن يستفيد؟ عودة الأبواق وصفحات الانتخابات إلى الناظور
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة