انطلقت، مساء الخميس 2 يوليوز 2026، بمدينة الناظور، فعاليات النسخة التاسعة من معرض الشرق للتراث والأزياء (Oriental Patrimoine & Mode)، في تظاهرة ثقافية واقتصادية تسعى إلى تثمين الموروث التراثي والتعريف بالصناعات التقليدية والإبداع في مجال الأزياء، وسط حضور رسمي ووازن ضم شخصيات مدنية وعسكرية واقتصادية وثقافية.
وشهد حفل الافتتاح حضور مدير وكالة تنمية أقاليم الشرق، ورئيس جماعة الناظور، والكاتبة العامة لمؤسسة الثقافات الثلاث، ورؤساء الغرف المهنية، ومديرة وكالة مارتشيكا، ورئيس جامعة محمد الأول، إلى جانب القنصل الإسباني بالناظور، فضلاً عن عدد من المنتخبين والفاعلين الاقتصاديين والجمعويين.
ويستمر المعرض، الذي يحتضنه فندق ميركور بالناظور، إلى غاية 5 يوليوز 2026، حيث يفتح أبوابه يومياً أمام الزوار من الساعة الثالثة بعد الزوال إلى العاشرة ليلاً، مستقطباً المهتمين بالتراث والأزياء والصناعات الإبداعية من مختلف مناطق المملكة وخارجها.
وتحل مدينة إشبيلية الإسبانية ضيفة شرف لهذه الدورة، في خطوة تعكس عمق العلاقات الثقافية بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، وتعزز فرص تبادل الخبرات والتجارب في مجالات التراث والحرف التقليدية والصناعات الثقافية.
وينظم هذا الحدث بشراكة بين وكالة تنمية أقاليم الشرق وجمعية الشباب المتوسطي (AJM)، في إطار دعم المبادرات الهادفة إلى تثمين التراث المحلي، وتشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وخلق فضاءات للترويج لمنتجات الصناع التقليديين والمقاولات الصغرى.
ويضم المعرض أروقة متنوعة تجمع بين الأصالة والابتكار، أبرزها معرض خاص بالحُلي الأمازيغية التراثية، الذي يقدم مجموعة نادرة من القطع التقليدية الأصيلة من توقيع جامعي التراث أحمد بوديحي المقيم بهولندا ومراد القضامي من الناظور، في مبادرة تروم الحفاظ على الذاكرة الثقافية والتعريف بغنى الموروث الأمازيغي.
كما يحتضن المعرض فضاءً للبيع يضم تشكيلة واسعة من الأزياء والفساتين، ومواد التجميل والعطور، والإكسسوارات والمجوهرات، والمنتجات الغذائية الحيوية، والحلويات والشوكولاتة، إضافة إلى مستلزمات الديكور، ما يجعل منه موعداً يجمع بين البعد الثقافي والاقتصادي والتجاري.
وتؤكد هذه التظاهرة مكانتها كواحدة من أبرز المواعيد السنوية بجهة الشرق، لما توفره من منصة للتعريف بالتراث المحلي، وتشجيع المبادرات النسائية والشبابية، وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بمدينة الناظور، فضلاً عن تعزيز جسور التعاون الثقافي بين المغرب وإسبانيا.




















