يشهد المعبر الحدودي ببني أنصار، المتاخم لمدينة مليلية المحتلة، اليوم الأحد، حالة من الاكتظاظ الشديد والازدحام الكبير، تزامنًا مع ذروة عملية مرحبا 2026، التي تعرف توافدًا مكثفًا لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج العائدين إلى أرض الوطن لقضاء العطلة الصيفية.
وامتدت طوابير السيارات والحافلات لمسافات طويلة في محيط المعبر، فيما اضطر العديد من المسافرين، بمن فيهم أطفال ومسنون، إلى الانتظار لساعات طويلة من أجل استكمال إجراءات العبور، رغم المجهودات التنظيمية التي تبذلها مختلف السلطات المغربية لتدبير هذه الفترة الاستثنائية.
ويؤكد متابعون أن الضغط الكبير الذي يشهده معبر بني أنصار كل صيف يكشف الحاجة إلى حلول عملية ودائمة، وفي مقدمتها إعادة فتح معبر فرخانة خلال فترات الذروة، باعتباره منفذًا إضافيًا من شأنه المساهمة في تخفيف الضغط على المعبر الرئيسي، وتقليص مدة الانتظار، وتحسين ظروف استقبال أفراد الجالية المغربية.
وترى فعاليات محلية أن فتح معبر فرخانة بشكل استثنائي خلال موسم “عملية مرحبا” سيساهم في توزيع حركة العبور بين أكثر من نقطة حدودية، كما سيحد من الاختناقات المرورية التي تشهدها مدينة بني أنصار والمحيط المجاور للمعبر، خاصة مع الارتفاع السنوي في أعداد الوافدين.
كما شددت هذه الفعاليات على أن أفراد الجالية المغربية يشكلون رافعة اقتصادية واجتماعية مهمة، ويستحقون ظروف عبور تليق بحجم مساهماتهم وارتباطهم بوطنهم، داعية إلى اعتماد رؤية استباقية لتدبير فترات الذروة، تشمل تعزيز الموارد البشرية واللوجستية، ودراسة إمكانية فتح معبر فرخانة كلما دعت الضرورة إلى ذلك.
ويُنتظر أن تستمر حركة العبور الكثيفة خلال الأيام المقبلة، مع تواصل وصول آلاف المغاربة المقيمين بالخارج عبر الموانئ الإسبانية في إطار “عملية مرحبا 2026″، ما يجعل اتخاذ إجراءات إضافية لتخفيف الضغط مطلبًا متجددًا لدى الساكنة ومستعملي المعابر الحدودية.


















