fbpx

سانشيز يقر بخروج سبتة ومليلية من شنغن ويحيى يحيى يعتبره انتصارًا للحقيقة

Lisan Press1 أغسطس 2026
سانشيز يقر بخروج سبتة ومليلية من شنغن ويحيى يحيى يعتبره انتصارًا للحقيقة

تُعيد أحداث سبتة الأخيرة، التي شهدت محاولات اقتحام واسعة للثغر المحتل، الجدل بشأن الوضع القانوني لمدينتي سبتة ومليلية، بعدما دفعت تداعياتها عدداً من الأوساط الأوروبية إلى المطالبة بإعادة النظر في وضع إسبانيا داخل فضاء شنغن.

ويؤكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أن مدينتي سبتة ومليلية لا تنتميان إلى فضاء شنغن، وهو تصريح اعتبرته اللجنة الوطنية للمطالبة بتحرير سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما دليلاً جديداً يدحض الرواية التي حاولت تكريس المدينتين باعتبارهما امتداداً طبيعياً للمجال الأوروبي.

ويصف يحيى يحيى، رئيس اللجنة الوطنية للمطالبة بتحرير سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، تصريح سانشيز بـ”الشجاع”، معتبراً أنه يشكل اعترافاً صريحاً بحقيقة الوضع القانوني للثغرين، ويقوض أطروحات سياسية ظلت تُروج لسنوات لتبرير السيادة الإسبانية عليهما.

وتأتي تصريحات سانشيز عقب الأحداث التي شهدتها سبتة خلال الأيام الماضية، والتي انتهت بعودة عدد من المهاجرين إلى التراب المغربي، بعد فشل محاولات استغلالهم من طرف شبكات الاتجار بالبشر.

ويوضح رئيس الحكومة الإسبانية أن شبكات تهريب البشر استغلت مواقع التواصل الاجتماعي لنشر تأويلات مضللة لاجتهاد قضائي صادر في مدريد، أوهمت المهاجرين بإمكانية تفادي إجراءات الإرجاع الفوري في حال الوصول إلى سبتة عبر البحر.

ويرى يحيى يحيى أن اختزال الأزمة في نشاط شبكات التهريب يغفل أبعاداً تاريخية وجغرافية وسياسية أعمق، مؤكداً أن تدبير ملف سبتة ومليلية لا يمكن فصله عن امتدادهما الطبيعي داخل المجال المغربي وعن الروابط الثقافية والاجتماعية التي تجمعهما بمحيطهما.

ويعتبر المتحدث أن الضبابية التي تطبع تدبير الحدود والعبور ساهمت في خلق بيئة تستغلها شبكات الهجرة غير النظامية، مشدداً على أن أي معالجة ناجعة للملف يجب أن تجمع بين البعد الأمني واستحضار الحقائق التاريخية والجغرافية المرتبطة بالثغرين.

وينتقد يحيى يحيى الطريقة التي تعاملت بها بعض الدول الأوروبية ووسائل الإعلام الدولية مع أحداث سبتة، معتبراً أنها ركزت على تدبير تداعيات الأزمة داخل أوروبا، بدل التوقف عند جوهر القضية المرتبط باستمرار الاحتلال الإسباني لمدينتين مغربيتين.

ويشير إلى مواقف كل من إيطاليا والسويد وفنلندا والدنمارك، إضافة إلى الإجراءات الفرنسية على الحدود الشمالية لإسبانيا، معتبراً أن هذه التحركات عكست انشغالاً بالمصالح الأوروبية أكثر من اهتمامها بالخلفيات التاريخية والجغرافية للملف.

ويجدد رئيس اللجنة الوطنية رفضه تحويل قضية سبتة ومليلية إلى ورقة للمساومات السياسية أو المصالح الدولية، مؤكداً أن معالجة هذا الملف ينبغي أن تنطلق من الحقائق التاريخية والجغرافية ومن احترام السيادة والوحدة الترابية للمملكة المغربية.

ويستحضر يحيى يحيى موقفه السابق الرافض لدعوة الباحث الأمريكي مايكل روبين إلى تنظيم “مسيرة خضراء ثانية” نحو سبتة ومليلية، معتبراً أن استدعاء الرموز الوطنية لا يحق لأي طرف أجنبي توظيفه خارج سياقه السيادي.

ويستنكر كذلك بعض التغطيات الإعلامية الإسرائيلية التي ربطت أحداث سبتة بمواقف سياسية مرتبطة بالاعتراف الإسباني بالدولة الفلسطينية، مؤكداً أن الدفاع عن مغربية سبتة ومليلية يجب أن يبقى قضية سيادية مستقلة، بعيداً عن منطق المقايضة أو الحسابات الظرفية، وهو ما دفعه إلى رفض إجراء حوار مع القناة الإسرائيلية العمومية “كان 11” بشأن هذه الأحداث.

سانشيز يقر بخروج سبتة ومليلية من شنغن ويحيى يحيى يعتبره انتصارًا للحقيقة
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة