fbpx

هل دقّ ملف المحاماة أول مسمار في نعش التحالف الحكومي

Lisan Press13 فبراير 2026
هل دقّ ملف المحاماة أول مسمار في نعش التحالف الحكومي

ما جرى في ملف مشروع قانون مهنة المحاماة لا يبدو مجرد خلاف تقني عابر، بل يكشف خللاً أعمق في هندسة القرار داخل الحكومة. قرار تجميد إحالة المشروع على البرلمان، وما رافقه من حديث عن استياء وزير العدل لعدم استشارته، يضع سؤال الانسجام الحكومي في الواجهة بقوة.

حين يشعر وزير معني مباشرة بنص تشريعي بأنه خارج دائرة القرار، فالأمر لا يتعلق بتباين في وجهات النظر، بل بأزمة ثقة داخل مكونات التحالف. والأخطر أن تدبير ملف حساس بهذا الحجم خارج منطق التنسيق المؤسساتي يبعث رسائل سياسية سلبية، سواء داخل الأغلبية أو لدى الرأي العام.

قد تحاول القيادة الحكومية تسويق الخطوة باعتبارها انتصاراً للحوار وتهدئة للاحتقان المهني، لكن الثمن السياسي يبدو أكبر من مجرد تأجيل مسار تشريعي.

فالأغلبية التي قامت على توازنات دقيقة، تجد نفسها اليوم أمام اختبار حقيقي: هل القرار جماعي أم مركزي؟ وهل الشركاء متساوون في صناعة السياسات أم مجرد داعمين صامتين؟

التاريخ السياسي يعلمنا أن التحالفات لا تنهار ببلاغ، بل بتراكم الشروخ الصغيرة. وملف المحاماة قد يكون أول إنذار واضح. فهل نحن أمام خلاف قابل للاحتواء، أم بداية تصدّع يمهّد لنهاية تحالف لم يعد متماسكاً كما كان .

هل دقّ ملف المحاماة أول مسمار في نعش التحالف الحكومي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة