تفجّرت بالناظور معطيات مثيرة بخصوص ملف تعميري يهم رخصة بناء أثارت جدلاً لدى ساكنة حي أولاد ميمون (أنباتشا)، بعدما تقدّمت مواطنة بشكاية رسمية إلى عامل إقليم الناظور تطالب فيها بفتح تحقيق حول ظروف وملابسات منح رخصة بناء اعتبرتها مخالفة لمقتضيات قانون التعمير.
وحسب مضمون الشكاية، فإن المعنية بالأمر أكدت أن الرخصة الممنوحة لأحد الأشخاص لبناء عقار بالحي نفسه قد تؤدي إلى تقليص عرض الشارع العمومي إلى خمسة أمتار فقط، وهو ما اعتبرته أقل من الحد الأدنى المعتمد في تصاميم التهيئة، مشيرة إلى أن ذلك قد يتسبب في أضرار مباشرة للساكنة، من بينها صعوبة ولوج السيارات إلى المنازل وتعذر مرور سيارات الإسعاف أو الوقاية المدنية في حالات الطوارئ.
وأبرزت المشتكية أن المشروع موضوع الجدل سبق أن حصل صاحبه على رخصة بناء سنة 2017 تحت رقم 670، غير أن السلطات المحلية قامت لاحقاً بسحبها بعدما تبين أن إنجاز المشروع وفق تلك الرخصة سيؤدي إلى تقليص عرض الشارع من 17 متراً إلى 8 أمتار، وفق ما جاء في محضر معاينة رسمي أنجزته مصالح جماعة الناظور بحضور عدد من المسؤولين، من بينهم رئيس الجماعة ورؤساء مصالح التعمير والشرطة الإدارية.غير أن الشكاية تضيف أن صاحب المشروع حصل لاحقاً على رخصة جديدة، الأمر الذي أثار تساؤلات لدى الساكنة حول الكيفية التي تم بها الترخيص من جديد، رغم الإشكالات التعميرية التي سبق تسجيلها في المحضر ذاته.
وطالبت المشتكية عامل الإقليم بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الموضوع، مع مراجعة رخصة البناء الممنوحة، معتبرة أن استمرار المشروع بالشكل الحالي قد يشكل خرقاً واضحاً لقانون التعمير ويهدد مصالح الساكنة المجاورة.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية تدبير رخص البناء واحترام ضوابط التعمير داخل بعض الأحياء السكنية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمحافظة على عرض الطرقات وضمان شروط السلامة والولوج بالنسبة للسكان.




















