fbpx

تصاعد ظاهرة “الحراكة” في بني انصار تعرقل التنمية وتقلق الأمن بسبب جرائم السرقة و الأفعال الإجرامية+فيديو

Lisan Press3 مايو 2026
تصاعد ظاهرة “الحراكة” في بني انصار تعرقل التنمية وتقلق الأمن بسبب جرائم السرقة و الأفعال الإجرامية+فيديو

يشهد إقليم الناظور، وبمدينة بني انصار على وجه التحديد خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا مقلقًا في توافد مجموعات من الشباب، من بينهم قاصرون، بدافع الهجرة غير النظامية، في مشهد يعيد طرح تساؤلات جوهرية حول فعالية برامج التنمية المندمجة وقدرتها على استيعاب هذه الفئة وتوفير بدائل واقعية لها.

فبالرغم من المبادرات القائمة، لا يزال جزء مهم من الشباب خارج دائرة الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، ما يجعله عرضة للانخراط في مسارات محفوفة بالمخاطر، سواء عبر “الحريك” أو عبر سلوكات منحرفة تهدد الأمن العام.المعطيات الميدانية تشير إلى تزايد حالات الاعتداء على الأشخاص والممتلكات، تورط فيها بعض من هؤلاء الوافدين، وهو ما ساهم في رفع منسوب القلق وسط الساكنة المحلية. وقد بلغ هذا القلق ذروته مع الحادث الخطير الذي شهدته جماعة بني أنصار، حيث تم إضرام النار أمام باب منزل أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في واقعة صادمة خلّفت استنكارًا واسعًا وفتحت النقاش حول مدى جاهزية التدخلات الوقائية والاستباقية.هذا التطور يعيد إلى الواجهة مطلب تعزيز المقاربة الأمنية، من خلال تكثيف الدوريات، وتشديد المراقبة على مستوى مداخل المدينة ونقط التفتيش، مع تفعيل آليات التحقق من الهوية وتتبع التحركات للحد من التنقل غير المنظم. كما يفرض الواقع ضرورة تنسيق محكم بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وأجهزة أمنية ومصالح اجتماعية، لضمان تدخل متكامل قادر على احتواء الوضع.

في المقابل، تؤكد فعاليات مدنية أن الاقتصار على الحل الأمني لن يكون كافيًا، مشددة على أهمية تفعيل المساطر القانونية في حق القاصرين المرحّلين نحو مدنهم الأصلية، مع إشعار أسرهم وتحميلها جزءًا من المسؤولية، إلى جانب الصرامة في التعامل مع حالات العود، خاصة تلك المرتبطة بسلوكات خطيرة كالتعلق بالشاحنات، والتسبب في حوادث السير، والسرقة، والشجار، وإثارة الفوضى في الفضاءات العامة.ويبقى التحدي الأكبر في إيجاد توازن دقيق بين فرض الأمن وحماية المواطنين، وبين معالجة الجذور الحقيقية لهذه الظاهرة، المرتبطة بالهشاشة الاجتماعية، والانقطاع المدرسي، وندرة فرص الشغل. فالناظور، باعتبارها نقطة عبور حساسة، تحتاج إلى رؤية شمولية تتجاوز الحلول الترقيعية، نحو سياسات عمومية أكثر نجاعة، تضع الشباب في صلب الأولويات وتمنحهم أفقًا حقيقيًا داخل الوطن، بدل الارتماء في مخاطر الهجرة غير النظامية.

تصاعد ظاهرة “الحراكة” في بني انصار تعرقل التنمية وتقلق الأمن بسبب جرائم السرقة و الأفعال الإجرامية+فيديو
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة