fbpx

أيوب بوعدي.. جوهرة أجبرت أنشيلوتي على تغير كل وسط الميدان

Lisan Press14 يونيو 2026
أيوب بوعدي.. جوهرة أجبرت أنشيلوتي على تغير كل وسط الميدان

خطف النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي الأضواء خلال المواجهة القوية التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره البرازيلي في افتتاح مشوار كأس العالم 2026، بعدما قدّم أداءً استثنائياً جعل اسمه يتصدر نقاشات الجماهير والمتابعين داخل المغرب وخارجه.

ولعل أبرز تعليق انتشر عقب المباراة كان: “لأول مرة في التاريخ تلعب البرازيل أمام منتخبين في مباراة واحدة: منتخب المغرب ومنتخب بوعدي”، في إشارة إلى التأثير الكبير الذي تركه لاعب لم يتجاوز عمره 18 عاماً.

رغم حداثة سنه، ظهر بوعدي بثقة اللاعبين الكبار، وفرض شخصيته في وسط الميدان منذ الدقائق الأولى. تحركاته الذكية، وقدرته على افتكاك الكرات والخروج بها تحت الضغط، إضافة إلى رؤيته المميزة للعب، جعلته أحد أبرز نجوم اللقاء دون منازع.

تميز اللاعب المغربي بقدرته على الربط بين الخطوط وبناء الهجمات من الخلف، كما أظهر نضجاً تكتيكياً كبيراً في اختيار التمركز وفتح زوايا التمرير، وهي خصائص نادراً ما تتوفر في لاعب بهذا العمر. ولم يكن غريباً أن يجد المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي نفسه مضطراً إلى إعادة ترتيب أوراق خط وسط المنتخب البرازيلي للحد من تأثيره.

ويرى عدد من المتابعين أن بوعدي يملك كل المقومات التي تؤهله ليكون أحد أفضل لاعبي خط الوسط في العالم خلال السنوات المقبلة، خاصة وأنه يجمع بين الذكاء التكتيكي والمهارة التقنية والهدوء في التعامل مع مجريات المباريات الكبرى.

وعلى المستوى الشخصي، لا يقتصر تميز اللاعب على المستطيل الأخضر فقط، بل يمتد إلى مساره الدراسي أيضاً. فقد عرف بتفوقه الأكاديمي منذ الصغر، وتمكن من اجتياز مراحل دراسية متقدمة قبل أقرانه، كما حقق إنجازات لافتة في مجالات أكاديمية وثقافية بفرنسا، وهو يواصل حالياً دراسته الجامعية بالتوازي مع مسيرته الاحترافية رفقة نادي ليل الفرنسي والمنتخب الوطني المغربي.

وفي تحليله للمباراة، أكد أحد المحللين الرياضيين أن المدرب محمد وهبي نجح في فرض قراءة تكتيكية مميزة للمواجهة، حيث لعب المنتخب المغربي بتنظيم دفاعي محكم وضغط متوسط فعال، فيما تولى أيوب بوعدي أدواراً محورية في مراقبة مفاتيح لعب المنتخب البرازيلي، ما ساهم بشكل كبير في الحد من خطورة المنافس.

ما قدمه بوعدي أمام البرازيل يؤكد أن الكرة المغربية قد تكون على موعد مع ميلاد نجم عالمي جديد. فالبعض يشبهه بسيرجيو بوسكيتس بفضل ذكائه التكتيكي، بينما يرى آخرون فيه لمسات من أندريا بيرلو بسبب رؤيته للعب وقدرته على صناعة الإيقاع.

المؤكد أن أيوب بوعدي بات أحد أبرز اكتشافات مونديال 2026، وأن مستقبلاً واعداً ينتظره إذا واصل العمل بنفس الجدية والطموح، محافظاً على تواضعه وتركيزه بعيداً عن إغراءات الشهرة المبكرة.

أيوب بوعدي.. جوهرة أجبرت أنشيلوتي على تغير كل وسط الميدان
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة