عادت منصات التواصل الاجتماعي لتتحول إلى ساحة مفتوحة لحملات التحريض والتضليل، بعدما تداولت صفحات ومنشورات مزاعم تفيد بأن حسابات إلكترونية تُنسب إلى جهات جزائرية تقف وراء الدعوات التي سبقت محاولات اقتحام بعض المراكز الحدودية والدخول إلى سبتة ومليلية سباحة.
هذه المزاعم، إن ثبتت صحتها، تطرح أسئلة خطيرة حول استخدام الفضاء الرقمي كأداة لتوجيه الشباب نحو مغامرات محفوفة بالمخاطر، قد تنتهي بالموت أو الاعتقال أو الاستغلال من قبل شبكات الهجرة غير النظامية.
لقد أثبتت التجارب أن حملات التحريض الإلكترونية لا تحتاج إلى أكثر من منشور أو فيديو أو بث مباشر لإشعال موجة من الاندفاع، مستغلة الأوضاع الاجتماعية والنفسية لفئات من الشباب، بينما يبقى المحرضون مختبئين خلف شاشاتهم وحساباتهم الوهمية.
وفي المقابل، يبقى الحسم في مثل هذه الادعاءات رهيناً بالتحقيقات التقنية والأمنية التي تستطيع تحديد مصدر هذه الحسابات، وكشف ما إذا كانت بالفعل جزءاً من حملات منسقة للتأثير على الأمن والاستقرار.
وأمام هذا الواقع، تتجدد الدعوة إلى تعزيز الوعي الرقمي، وعدم الانسياق وراء الدعوات المجهولة، مع ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه في نشر التحريض أو الأخبار المضللة التي تعرض حياة الناس للخطر وتمس بالأمن العام.










