fbpx

البام بعد الانتخابات.. بدأ التخلص من ورقة لقجع؟

Lisan Press5 أكتوبر 2026
البام بعد الانتخابات.. بدأ التخلص من ورقة لقجع؟

هربال مراد

دقت ساعة الحقيقة داخل بيت الأصالة والمعاصرة، وبدأت ملامح مرحلة سياسية جديدة تفرض نفسها بقوة، بعدما تحولت أشغال المجلس الوطني للحزب إلى مناسبة لقراءة ما بين السطور واستكشاف موازين القوة الجديدة.

كشفت مداخلات قيادات وأعضاء المجلس الوطني عن حضور لافت لفاطمة الزهراء المنصوري والإشادة بدورها ومسارها، مقابل حضور أقل لفوزي لقجع، رغم الضجة السياسية التي رافقت التحاقه بالحزب قبيل الاستحقاقات الانتخابية.

وطرح هذا المعطى سؤالاً سياسياً مباشراً: هل انتهت مهمة لقجع داخل “البام” بانتهاء المعركة الانتخابية؟

وضع التحاق لقجع بالحزب اسمه في قلب معادلة سياسية دقيقة، بعدما دخل محملاً بحضور وطني واسع وبصورة رجل دولة تجاوزت شهرته الإطار الرياضي، وهو ما دفع بعض المتابعين إلى اعتبار استقطابه ورقة انتخابية ذات وزن كبير.

وربطت قراءات سياسية هذا الاستقطاب بمحاولة إعادة ترتيب المشهد الحزبي و طي صفحة تجار المخدرات ومواجهة منافسين تراجعت جاذبيتهم، في وقت كانت فيه الساحة السياسية تعرف صراعاً قوياً حول استقطاب الناخبين وتوجيه النقاش العام.

وتبقى هذه القراءات مجرد تحليلات سياسية لا ترقى إلى مستوى الوقائع المؤكدة، غير أن ما بعد الانتخابات أعاد طرحها بقوة، خصوصاً مع انتقال الحزب من مرحلة الحشد الانتخابي إلى مرحلة توزيع الأدوار ومراكز النفوذ.

وأعاد المجلس الوطني أيضاً فتح سؤال الذاكرة السياسية للحزب، بعدما غابت تقريباً عن النقاش أسماء بارزة من مرحلة التأسيس، وفي مقدمتها إلياس العماري، بما يوحي للبعض بأن “البام” يريد تقديم نفسه اليوم بوجه مختلف وبتوازنات جديدة.

وحوّل البعض حادثة اصطدام لقجع بالزجاج إلى مادة للتأويل السياسي، رغم أن الواقعة في حد ذاتها لا تسمح بأي استنتاج يتعلق بشخصه أو حالته، غير أنها تحولت في الخطاب المتداول إلى صورة رمزية لسؤال أكبر: هل اصطدم الرجل بحاجز عابر، أم بدأ يكتشف حدود موقعه السياسي الجديد؟

وأبقت هذه الأسئلة مستقبل لقجع داخل “البام” مفتوحاً على أكثر من احتمال، خصوصاً أن حضوره الفعلي لن تحدده التصريحات أو عبارات الإشادة، وإنما ستحدده المسؤوليات التي ستسند إليه وموقعه في صناعة القرار.

وأثبتت السياسة مراراً أن الأوراق التي تبدو حاسمة في لحظة انتخابية قد تتغير قيمتها بمجرد انتهاء الصناديق، وأن التحالفات التي تصنعها الحاجة الانتخابية لا تكون بالضرورة هي نفسها التي تحكم مرحلة ما بعد الانتخابات.

وترك كل ذلك سؤالاً واحداً مفتوحاً أمام الرأي العام: هل دخل فوزي لقجع إلى “البام” ليكون رقماً سياسياً ثابتاً في مرحلة طويلة، أم كان مجرد ورقة انتخابية انتهى مفعولها بمجرد إغلاق صناديق الاقتراع؟

وحدها المرحلة المقبلة ستقدم الجواب، ليس عبر البيانات والخطابات، وإنما عبر المواقع التي ستُمنح، والأدوار التي ستُسند، والأسماء التي ستصعد إلى واجهة القرار وتلك التي ستكتشف أن السياسة لا تحتفظ طويلاً بأوراق الأمس.

البام بعد الانتخابات.. بدأ التخلص من ورقة لقجع؟

الجواب لن يكون في الكلام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة