في وقت ليس بالبعيد، كانت مدينة الناظور تُضرب بها الأمثال في الحيوية والنشاط، حيث كانت تعرف دينامية عمرانية وتجارية لافتة، ومساحات خضراء تبعث على الحياة، وفضاءات عمومية تضج بالحركة. أما اليوم، فقد أصبحت المدينة تسير بخطى ثابتة نحو الانحطاط، وسط تدهور مقلق يطال جميع مناحي الحياة.
بنية تحتية متهالكة ومظاهر فوضى
شوارع المدينة اليوم تحكي قصص الإهمال؛ حفر متفرقة، أرصفة مكسرة، إنارة عمومية شبه منعدمة، وفوضى في حركة المرور. أما المساحات الخضراء التي كانت متنفساً للساكنة، فقد تحولت إلى أراضٍ جافة ويابسة، تفتقد لأبسط مقومات الجمال والحياة.
مجلس جماعي في سبات عميق
رغم كل مظاهر التراجع والانهيار، يظل مجلس جماعة الناظور غائباً عن المشهد، وكأنه يعيش في عزلة تامة عن هموم المواطنين. فلا مبادرات جادة، ولا خطط إصلاحية ملموسة، بل مجرد وعود متكررة سرعان ما تتبخر أمام الواقع المرير.معاناة يومية وصمت رسميالساكنة تئن تحت وطأة الإهمال وتنتظر التفاتة حقيقية تضع حداً لهذا التدهور المتسارع.
فيما تظل التساؤلات معلقة:متى سيتحمل المسؤولون مسؤولياتهم التاريخية تجاه المدينة؟ومتى يستفيق الضمير الجماعي لإنقاذ الناظور من السقوط الحر نحو المجهول؟






















