أضحى ارتفاع تكاليف العلاج والعمليات الجراحية داخل مصحات “أكديطال” الخاصة حديث الساعة، بعد أن توصلت منابر إعلامية بوابل من الشكايات الصادرة عن مرتفقين وذوي مرضى، يشتكون فيها من الغلاء المفرط في الفواتير وصعوبة تحمل أعباء التداوي. هذه الشهادات المتكررة تسلط الضوء على معاناة أسر كثيرة، وجدت نفسها بين مطرقة الحاجة الملحة للعلاج وسندان الفواتير الثقيلة التي تتجاوز قدراتها المالية، مما يثير جدلاً واسعًا حول دور القطاع الخاص في ضمان الحق في الصحة بالمغرب.
فقد شهدت مصحة “أكديطال” بالدار البيضاء مؤخرا واقعة صادمة، بعدما اضطر أب إلى ترك رضيعته حديثة الولادة داخل المؤسسة الصحية، بسبب عجزه عن تسديد تكاليف العلاج والفاتورة الطبية.
ووفق معطيات متداولة، فإن الأب وجد نفسه في وضعية اجتماعية حرجة، حيث عجز عن دفع المبلغ المطلوب مقابل ولادة طفلته، ليضطر إلى مغادرة المصحة وترك الرضيعة في رعاية الطاقم الطبي.
الحادث أعاد إلى الواجهة النقاش حول ارتفاع تكاليف العلاج والولادة في القطاع الخاص، وكذا معاناة الأسر المعوزة أمام غياب حلول استعجالية وبدائل حقيقية تضمن حق المواطن في العلاج دون اللجوء إلى مواقف مأساوية.من جانبها، لم يصدر عن إدارة المصحة أي توضيح رسمي حول الواقعة، فيما يُنتظر تدخل السلطات الاجتماعية والصحية لإيجاد حل يضمن حقوق الرضيعة وأسرتها.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من ساكنة الناظور في تصريحاتهم عن أسفهم العميق من غلاء أسعار التداوي بمؤسسة “أكديطال” بالناظور، والتي كانوا يعقدون عليها آمالا كبيرة لتخفيف معاناتهم الصحية وتوفير خدمات علاجية حديثة بأسعار مناسبة. غير أن الواقع، وفق شهاداتهم، جاء مخالفًا للتوقعات، حيث أصبحت المصاريف الباهظة حاجزًا أمام الولوج إلى العلاج بالنسبة لشرائح واسعة من المواطنين.









