من المرتقب أن يقوم الوزير الأول السنغالي، أوسمان سونكو، بزيارة رسمية إلى العاصمة الرباط ابتداءً من يوم الاثنين 26 يناير الجاري، وذلك بعد أقل من عشرة أيام على الأحداث التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا، الذي تُوّج خلاله المنتخب السنغالي باللقب عقب فوزه على المنتخب المغربي يوم 18 يناير.وتندرج هذه الزيارة في إطار انعقاد أشغال اللجنة العليا المشتركة المغربية-السنغالية، المقرر تنظيمها يومي 26 و27 يناير، بحسب ما أفادت به مصادر من وزارة الشؤون الخارجية السنغالية.
ويُنتظر أن تتخلل هذه الزيارة أنشطة ذات طابع اقتصادي، من بينها منتدى اقتصادي مغربي-سنغالي، يهدف إلى تعزيز فرص التعاون والشراكة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، وفق ما أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء.
وتأتي هذه الزيارة في سياق يتسم ببعض التوتر على مستوى الرأي العام، عقب الحوادث التي شهدتها المباراة النهائية للـ“كان”، غير أن المراقبين يرون فيها مؤشراً على رغبة الجانبين في تعزيز العلاقات الثنائية والحفاظ على قنوات الحوار والتعاون بعيداً عن تداعيات المنافسة الرياضية.
وفي مقابل هذا المسار الدبلوماسي الهادئ، تواصل الجزائر، وفق متابعين، محاولاتها تضليل الرأي العام الداخلي وصرف أنظار شعبها المقهور عن أزماته الاجتماعية والاقتصادية الخانقة، رغم ما تزخر به البلاد من إمكانيات وثروات طبيعية هائلة. ويشير هؤلاء إلى اعتماد السلطة الجزائرية على خطاب إعلامي موجَّه، تُسخَّر فيه بعض الأبواق الإعلامية المرتزقة، من قبيل حفيظ الكالة، بهدف خلق عدو خارجي وهمي وإلهاء المواطن عن الإخفاقات المتراكمة في الداخل، في محاولة مكشوفة لـ“تغطية الشمس بالغربال”.










