في الوقت الذي تنشغل فيه الأسر بالتحضير لاستقبال عيد الفطر، وتغمر أجواء الفرح والبهجة مختلف أحياء المدينة، يواصل عمال النظافة بمدينة أزغنغان أداء مهامهم في صمت، بعيداً عن الأضواء، في صورة تعكس روح المسؤولية والتفاني في خدمة الصالح العام.
فمع حلول ليلة العيد، التي يفضل فيها الكثيرون قضاء الوقت رفقة عائلاتهم، يختار هؤلاء العمال السهر في شوارع وأزقة المدينة، حرصاً على ضمان نظافتها واستقبال العيد في أحسن الظروف. ورغم صعوبة العمل الليلي والإكراهات المرتبطة به، يواصلون أداء واجبهم المهني بإخلاص، واضعين مصلحة المدينة وساكنتها فوق كل اعتبار.
وتشهد هذه الفترة ارتفاعاً ملحوظاً في حجم النفايات، نتيجة الإقبال الكبير على التسوق والاستعدادات المرتبطة بالعيد، ما يضاعف من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق عمال النظافة، الذين يعملون بوتيرة متسارعة لضمان بيئة سليمة ونظيفة.
ولا يقتصر هذا المجهود على العمال الميدانيين فقط، بل يشمل أيضاً المسؤولين بشركة النظافة والمصالح المختصة بجماعة أزغنغان، الذين يسهرون على تتبع سير العمليات وتنظيمها، لضمان تدخلات فعالة ومستدامة.
ويجمع عدد من المواطنين على أن عمال النظافة يستحقون كل عبارات الشكر والتقدير، نظير ما يقدمونه من خدمات يومية، خاصة في مثل هذه المناسبات التي تتطلب مجهوداً استثنائياً.
إنهم بحق “جنود الخفاء”، الذين يسهمون بشكل مباشر في الحفاظ على جمالية المدينة وصحة ساكنتها، ويجسدون قيم المواطنة الحقة والعمل الجاد، في مشهد يستدعي مزيداً من الاعتراف والدعم.
ومع إشراقة صباح العيد، تكون أزغنغان قد ارتدت حلتها النظيفة، بفضل سواعد لا تتوقف عن العطاء… فهنيئاً لهم بهذا الدور النبيل، وعيد مبارك للجميع.





















