fbpx

الناظور تحت رحمة الإشاعات .فوضى رقمية تكشف ضعف الردع وتطرح مسؤولية السلطات

Lisan Press27 مارس 2026
الناظور تحت رحمة الإشاعات .فوضى رقمية تكشف ضعف الردع وتطرح مسؤولية السلطات

يشهد اقليم ناظور في الآونة الأخيرة تصاعداً مقلقاً في وتيرة انتشار الإشاعات والأخبار الزائفة عبر منصات التواصل الاجتماعي ، في مشهد يعكس انفلاتاً رقمياً خطيراً بات يهدد الأمن العام ويقوّض ثقة المواطنين في المعلومة ويؤثر على التنمبة الاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة.

وتأتي واقعة ترويج خبر زائف حول محاولة اختطاف طفلة بإحدى مناطق الإقليم لتُبرز حجم هذا الانفلات، بعدما خلّفت حالة من الهلع في صفوف الساكنة، وكادت أن تتطور إلى فاجعة حقيقية إثر تعرض شخص بريء لاعتداء جماعي من طرف قاصرين، قبل أن تكشف التحريات الأمنية أن الأمر لا يعدو أن يكون إشاعة لا أساس لها من الصحة.هذا الواقع يطرح بإلحاح مسؤولية السلطات القضائية والأمنية في التصدي لهذه الظاهرة، خاصة وأن الترسانة القانونية المغربية تتضمن مقتضيات واضحة تجرّم نشر الأخبار الزائفة والمساس بالنظام العام.

و ينص الفصل 447-2 من القانون الجنائي على معاقبة كل من قام ببث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة أو التشهير، كما يعاقب الفصل 447-3 على نشر أو توزيع صور أو أقوال شخص دون موافقته.كما ينص الفصل 263 من القانون الجنائي على معاقبة كل من قام بأفعال من شأنها المساس باحترام الواجب للسلطة العامة أو التحريض على الفوضى، فيما يجرّم الفصل 591 نشر أو ترويج أخبار زائفة من شأنها الإخلال بالأمن العام أو إثارة الفزع بين المواطنين.

ورغم وضوح هذه النصوص، فإن الواقع يكشف عن ضعف في تفعيلها على الأرض، حيث تستمر بعض الصفحات والحسابات في نشر محتوى مضلل دون رادع، في ظل غياب المتابعة الصارمة، وهو ما يساهم في تمييع المشهد الإعلامي وتحويله إلى فضاء للفوضى بدل أن يكون أداة للتنوير.إن ما يحدث اليوم بإقليم الناظور لم يعد مجرد حالات معزولة، بل أصبح ظاهرة مقلقة تتطلب تدخلاً عاجلاً من النيابة العامة والمصالح الأمنية، من خلال فتح تحقيقات دقيقة، وتحديد المسؤوليات، ومتابعة كل من يثبت تورطه في نشر أو ترويج الأخبار الزائفة، وفقاً لما ينص عليه القانون.

وفي هذا السياق، يبرز دور الإعلام المهني في التصدي لهذه الظاهرة، من خلال الالتزام بأخلاقيات المهنة والتحقق من صحة الأخبار قبل نشرها، مقابل وضع حد للفوضى التي تغذيها بعض المواقع المجهوىة و الصفحات التي تسعى وراء “البوز” على حساب أمن واستقرار المجتمع .فحرية التعبير لا يمكن أن تكون مبرراً لنشر الأكاذيب لاجل دراهم التيكتوك و الفايسبوك و اليوتوب بدون رصبد معرفي ولا مصادر مسؤولة و موثوقة .

الناظور تحت رحمة الإشاعات .فوضى رقمية تكشف ضعف الردع وتطرح مسؤولية السلطات
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة