يشهد إقليم الناظور دينامية صناعية متسارعة، تزامناً مع بداية تشغيل ميناء غرب المتوسط، الذي يُرتقب أن يشكل رافعة استراتيجية لجذب الاستثمارات الصناعية واللوجستية، وتعزيز تموقع الجهة كقطب اقتصادي واعد على الصعيدين الوطني والمتوسطي.
ويُنتظر أن يسهم الميناء الجديد في تحفيز مشاريع التصنيع بالناظور، عبر تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير، وتقليص كلفة النقل، وربط الوحدات الصناعية مباشرة بالأسواق الدولية، خاصة في قطاعات صناعة السيارات، المكونات الإلكترونية، والصناعات التحويلية.
كما سيوفر هذا الورش المهيكل بنية تحتية لوجستية متطورة، من شأنها تشجيع الفاعلين الصناعيين على توطين مصانعهم بالمنطقة، والاستفادة من القرب الجغرافي من أوروبا، ومنطقة الأنشطة الصناعية، والموارد البشرية المحلية، ما يعزز فرص التشغيل والتنمية الاقتصادية المستدامة بالإقليم.
وأعلنت شركة “جيانغسو يوني إلكتريك” (Jiangsu Yunyi Electric)، الفاعل الصيني في توريد قطع غيار السيارات، عن اعتزامها إنشاء مصنع جديد في المغرب وبالضبط بالناظور ، باستثمار تبلغ قيمته 66 مليون دولار، أي أكثر من 609 ملايين درهم مغربي.
وذكر بيان للشركة المتخصصة أساسا في إنتاج وبيع المكونات الإلكترونية للسيارات أن مجلس إدارتها وافق على تشييد هذا المصنع، مفيداً بأنه يرى أن “تأسيس شركة تابعة مملوكة بالكامل في المغرب يمثل خطوة حاسمة في توسيع الحضور العالمي للشركة” خثوصا مع انطلاق مصنع آليون .
ووفقا لوكالة أنباء “إيكوفين” فإن الشركة التي تأسست في شتنبر 2001 تنتج بالأساس “مقومات المولدات”، وأشباه الموصلات ومستشعرات أكسيد النيتروجين ومستشعرات الأوكسجين.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن انطلاق ميناء غرب المتوسط يشكل نقطة تحول حاسمة في مسار التصنيع بالناظور، ويفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً في ظل التوجه الوطني نحو توطين سلاسل الإنتاج وتعزيز السيادة الصناعية.















