تحول الحديث عن التزكيات الحزبية للإستحقاقات التشريعية المقبلة في الريف من همس في الكواليس إلى معركة مفتوحة.
من سيحمل لواء حزب الاستقلال في ناظور ، واحدة من أكثر الدوائر حساسية بالريف.
اسم الطيبي يتقدم المشهد بثقل التجربة والحضور الانتخابي، في مقابل تصاعد أسهم مفتش الحزب عصام السوداني، الذي يقدمه أنصاره كوجه تنظيمي نظيف، راكم تجربة ميدانية ونسج شبكة علاقات قوية مع فعاليات الإقليم. بين الرجلين، ترتفع حرارة الترقب وتتعقد الحسابات وتتبخر أسهم رئيس ولاد ستوت.
الحزب، الذي يسعى لإحكام قبضته على خريطة الريف ، جدد ثقته في القيادي المخضرم نور الدين مضيان بالحسيمة بالرغم من فضيحته الشهيرة ضد زميلته في الحزب رفيعة المنصوري ،واضعاً ثقله خلف اسم خبر دهاليز البرلمان وراكم سنوات من الحضور السياسي، في معركة يُتوقع أن تكون شرسة .
أما في الدريوش، فقد اختار الحزب الدفع بالأستاذ عبد المنعم الفتاحي، المحامي بهيئة الناظور، في خطوة تحمل دلالات واضحة: الكفاءة القانونية في مواجهة خصوم يتحركون بقوة على الأرض.
هذا وتبقى الناظور “العقدة الكبرى” . فهل يحسم الطيبي التزكية ويواصل الرهان على الاستمرارية؟ أم يفاجئ الحزب الجميع بورقة عصام السوداني، كخيار يزاوج بين التنظيم والطموح الانتخابي؟ الصراع ليس مجرد ترتيب أسماء، بل اختبار حقيقي لقدرة الحزب على إدارة توازناته الداخلية قبل مواجهة صناديق الاقتراع.

















