يشهد ميناء بني أنصار بالناظور حالة من التوتر والاحتقان المتزايدين، بسبب البطء الشديد الذي يطبع عمليات التعشير والمراقبة الجمركية، في ظل تزايد شكاوى المهنيين والمستوردين من التعطيل المتكرر الذي تعرفه مصالح التعشير التابعة لـ “MCIA”، والتي أصبحت، بحسب عدد من المتعاملين بالميناء، أحد أبرز أسباب عرقلة حركة السلع والبضائع.
وحسب مصادر مهنية، فإن المشكل لم يعد مرتبطاً فقط بتعقيد المساطر الإدارية، بل تفاقم بشكل لافت بسبب الخصاص الكبير في الموارد البشرية داخل مصلحة التعشير، حيث يتم في كثير من الأحيان الاعتماد على موظف واحد لتدبير عدد كبير من الملفات والعمليات اليومية، ما يؤدي إلى حالة من الشلل الإداري لساعات طويلة.
وأضافت المصادر ذاتها أن عشرات السائقين والمهنيين يضطرون يومياً إلى الانتظار لفترات طويلة إلى حين التحاق الموظف المكلف بمكتبه، بعد قضاء أغراضه أو تنقلاته الخاصة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على وتيرة العمل داخل الميناء ويؤخر استكمال إجراءات خروج البضائع.ويؤكد متعاملون اقتصاديون أن عمليات التعشير التي يُفترض أن تتم في ظرف زمني معقول، أصبحت تمتد لساعات بل وأحياناً لأيام، نتيجة التأخر في معالجة الملفات أو القيام بالمراقبة النهائية، الأمر الذي يتسبب في تكدس الشاحنات وارتفاع تكاليف التخزين ومدة مكوث المركبات داخل فضاءات “مرسى ماروك”، إضافة إلى خسائر مالية يتحملها المستوردون والتجار بشكل يومي.كما أثار عدد من المهنيين ما وصفوه بـ”الانتقائية” في بعض الإجراءات المرتبطة بالتعشير، من خلال توقيف بعض الملفات في مراحلها الأخيرة أو فرض معاينات إضافية دون توضيحات كافية، ما يزيد من حالة التذمر ويؤثر سلباً على مناخ الاستثمار وحركية النشاط التجاري بالميناء.
ويرى متابعون أن الوضع الحالي يستوجب تدخلاً عاجلاً لإعادة تنظيم مصلحة التعشير بميناء بني أنصار، عبر تعزيز الموارد البشرية، وضمان استمرارية الخدمات الإدارية، واعتماد آليات أكثر نجاعة لتسريع معالجة الملفات، بما يضمن احترام آجال التعشير ويحافظ على صورة الميناء كبوابة تجارية مهمة بالجهة الشرقية.
















