fbpx

آين هيبة الدولة عندما تصبح الصفحة الفايسبوكية بديلاً عن المؤسسة الإعلامية بالناظور

Lisan Press26 يوليو 2026
آين هيبة الدولة عندما تصبح الصفحة الفايسبوكية بديلاً عن المؤسسة الإعلامية بالناظور

مراد هربال

في مشهد يثير أكثر من علامة استفهام، أصبحت بعض المؤسسات العمومية والأجهزة الرسمية تمنح صفحات فايسبوكية تفتقر إلى الحد الأدنى من المهنية والاحترافية امتياز تغطية أنشطتها والترويج لها، متجاهلة المنابر الإعلامية الجادة التي تلتزم بأخلاقيات المهنة وقواعدها.

المفارقة العجيبة أن بعض هذه الصفحات لا يمتلك القائمون عليها أي شهادة علمية او تكوين إعلامي أو قانوني، بل إن مستوى المحتوى المنشور يكشف عن أخطاء لغوية و إملائية وقانونية جسيمة، قد تمس قرينة البراءة، أو تنشر معطيات دون تحقق، أو تسيء إلى مؤسسات وأشخاص بسبب غياب أبسط قواعد التحرير الصحفي او التواصل .

الأخطر من ذلك، أن المؤسسات الرسمية (عمالة ناظور، الدرك الملكي، الأمن الوطني، ..) حين تعتمد هذه الصفحات كمصدر لنشر أنشطتها، فإنها تمنحها شرعية مجانية، وتبعث برسالة خاطئة مفادها أن عدد المتابعين أهم من جودة المحتوى، وأن “الإعجابات” أصبحت معيارًا يتقدم على المهنية والكفاءة.

إن التواصل المؤسساتي ليس سباقًا نحو أكبر عدد من المشاهدات بل مسؤولية تستوجب التعامل مع وسائل إعلام تحترم القانون، وتتحرى الدقة، وتلتزم بأخلاقيات النشر. فصورة المؤسسة تُبنى على مصداقية من ينقل أخبارها، لا على حجم الضجيج الذي يصنعه البعض على مواقع التواصل او على منابر غير قانونية .

من جانب آخر .المطلوب ليس حجب الصفحات الرقمية، فهناك صفحات جادة وذات مصداقية في مجالات بعيدة عن ماهو إعلامي ، لكن من غير المقبول أن تصبح بديلا للبحث عن التطبيل، بينما يتم تهميش الصحافة المهنية التي تؤدي رسالتها وفق الضوابط القانونية والأخلاقية.

إن المرحلة تفرض على المؤسسات العمومية وأعيد وأكرر : عمالة ناظور ، القيادة الجهوية للدرك الملكي بالناظور ، المديرية الجهوية للامن الوطني بالناظور ، المؤسسة السجنية بالناظور ، …)إعادة النظر في سياستها التواصلية، ووضع معايير واضحة للتعامل مع وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، لأن هيبة الدولة لا تُصان إلا عبر خطاب إعلامي مسؤول، ولأن الخطأ الصادر عن جهة غير مهنية قد يتحول إلى أزمة تسيء للمؤسسة نفسها قبل أن تسيء لغيرها.

آين هيبة الدولة عندما تصبح الصفحة الفايسبوكية بديلاً عن المؤسسة الإعلامية بالناظور

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة