ظهرت بيانات حديثة صادرة عن صندوق النقد الدولي، ونقلها موقع “الجزيرة نت”، أن عددًا من الدول العربية تشهد مستويات مقلقة من الدين العام، سواء من حيث قيمته الإجمالية أو كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، حتى نهاية عام 2024.
وتصدر السودان القائمة كأعلى دولة عربية من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، حيث بلغ مستوى الدين 270.4%، وهو ما يعكس الأزمة الاقتصادية الحادة التي يمر بها البلد في ظل استمرار الاضطرابات السياسية وضعف مؤسسات الدولة.
وفي المرتبة الثانية جاء لبنان بنسبة دين بلغت 135% من الناتج المحلي، وهو ما يعكس استمرار التدهور المالي والاقتصادي منذ أزمة 2019، فيما حلت البحرين ثالثًا بنسبة 126.7%، نتيجة تزايد الإنفاق مقارنة بالإيرادات.أما على مستوى قيمة الدين الإجمالية، فقد احتلت مصر المرتبة الأولى عربيًا بحجم دين عام بلغ 309 مليار دولار، تليها السعودية بـ 280 مليار دولار، رغم أن نسبة الدين للناتج المحلي في السعودية تبقى منخفضة نسبيًا بسبب كبر حجم الاقتصاد.
وضمت القائمة دولًا أخرى مثل الأردن، تونس، المغرب، عُمان وقطر، وكلها سجلت نسب ديون تتراوح بين 70 و90% من الناتج المحلي، مما يضعها ضمن نطاق الخطر وفقًا للمعايير الدولية، خاصة في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي وتزايد الحاجة إلى التمويل الخارجي.
ويُشير خبراء اقتصاديون إلى أن استمرار هذا الاتجاه التصاعدي في الدين العام يفرض تحديات كبيرة أمام الاقتصادات العربية، خصوصًا في ظل ارتفاع أسعار الفائدة العالمية، وضغوط تمويل المشاريع التنموية، وضعف القدرة على تعبئة الموارد الداخلية.هذا الوضع، وفقًا للمحللين، يتطلب إصلاحات مالية هيكلية، وترشيدًا في الإنفاق، وتعزيزًا للإيرادات غير النفطية، بهدف خفض العجز المالي وتقليص الاعتماد على القروض الخارجية.













