اتهم المواطن جواد أفقير، المنحدر من الريف والمقيم بمدينة طنجة، أحد ضباط الشرطة بالدائرة الأمنية الثانية بالمدينة بـ”تعريضه للتعنيف الجسدي واللفظي” على خلفية طلبه تحرير محضر نزاع مع أحد الزبائن باللغة الريفية.
وقال أفقير، في روايته للواقعة، إنه قصد الدائرة الأمنية صباح يوم 14 غشت من أجل الإدلاء بأقواله في إطار نزاع مدني، غير أنه فوجئ حسب تصريحه بـ”رفض حقه في التعبير بلغته الأم”، قبل أن يتطور الأمر إلى “اعتداء جسدي ولفظي استمر لساعتين”، مضيفاً أن الضابط الذي عرّف نفسه باسم “رشيد بنفتاح” عمد إلى “تكبيله على كرسي، وضربه وشتمه بعبارات مسيئة له ولوالدته، بل وحاول إطفاء سيجارة في عينه”.وأكد المتحدث أن الضابط استعمل أوصافاً تحقيرية في حق سكان الريف واللغة الأمازيغية، رغم تنبيهه إلى أن الدستور المغربي لسنة 2011 أقرّ رسمية الأمازيغية كلغة وطنية إلى جانب العربية.
وأشار أفقير إلى أنه لحقت به إصابات جسدية متمثلة في تكسر أظافر ورضوض، مبرزاً أنه يعتزم اللجوء إلى القضاء وتقديم شكاية لدى الجهات المختصة، مطالباً بفتح تحقيق في “الانتهاكات التي تعرّض لها داخل مرفق عمومي من المفترض أن يوفر الحماية والعدالة”.
ويعيد هذا الحادث، إن تأكدت تفاصيله، النقاش حول ضمانات استعمال اللغة الأمازيغية في المؤسسات العمومية، ومدى احترام المقتضيات الدستورية والقانونية المتعلقة بحقوق المواطنين في التواصل بلغتهم الرسمية، فضلاً عن موضوع السلوكيات المهنية داخل بعض المرافق الأمنية.










