على إثر الإعلان عن استمرار العاصفة القوية التي تضرب عددا من مدن وأقاليم جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، من بينها تطوان والمضيق وشفشاون ومرتيل ووزان، توصلت السلطات الإقليمية، أول أمس الأربعاء، بتعليمات عليا تروم حماية أرواح وسلامة المواطنين، مع تشديد اليقظة بخصوص مستوى امتلاء السدود، وإغلاق المحاور الطرقية التي قد تشكل خطرا، إلى جانب تعزيز التنسيق والتواصل بين مختلف المصالح المتدخلة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن لجنة اليقظة تدخلت على مستوى الطريق الرابطة بين تطوان وشفشاون، حيث جرى منع المرور مؤقتا بنقطة واد سيفلاو قبل إعادة فتحها لاحقا، كما تم توقيف السير بشكل مؤقت على مستوى طريق واد لو، إضافة إلى إغلاق مؤقت لبعض النقاط السوداء بالطريق الرابطة بين المضيق والفنيدق. كما تحولت عدد من المدارات الطرقية بمدينة تطوان إلى مجارٍ مائية، في ظل ارتفاع منسوب المياه والتخوف من فيضان وادي مرتيل.وأضافت المصادر ذاتها أنه جرى التدخل بعدة طرق قروية بإقليم شفشاون لإزالة الأتربة والأوحال الناتجة عن الانهيارات الأرضية التي تسببت في قطع حركة السير، فضلا عن تدخلات داخل المجال الحضري، بتنسيق مع مجموعة من الجماعات الترابية التي تتوفر على الآليات الضرورية لفك العزلة. كما تم رفع درجة التأهب لدى السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي، ومديرية التجهيز والماء، والجماعات الترابية، وشركات التدبير المفوض.
ويظل البناء العشوائي بمحاذاة مجاري الوديان بمدن شفشاون ومرتيل وتطوان والفنيدق والمضيق مصدر قلق دائم، لما يشكله من تهديد مباشر لسلامة سكان عدد من الأحياء الهامشية، رغم إنجاز مشاريع للحماية من الفيضانات كلفت ميزانيات ضخمة. كما أن تراكم مياه الأمطار بعدة نقط سوداء يتسبب في غمر المنازل والمحلات التجارية، ما يستدعي إنجاز دراسات تقنية معمقة لإيجاد حلول جذرية تأخذ بعين الاعتبار التحولات المناخية المتسارعة.











