باشر الدرك الملكي بمدينة زايو تحقيقاته مع شخص يُشتبه في تورطه في قضايا خطيرة تتعلق بتهريب البشر، والتسبب في مقتل عدد من المهاجرين غير النظاميين “الحراكة” بكل من السعيدية ورأس الماء، وذلك في إطار تنسيق أمني محكم على المستويين الوطني والدولي.
وحسب معطيات متطابقة، فإن فصول هذه القضية تعود إلى حوالي ستة أيام، عقب عملية أمنية مشتركة بين السلطات المغربية ونظيرتها الإسبانية، أسفرت عن توقيف ثلاثة أشخاص بجزر الكناري، يشتبه في انتمائهم إلى شبكات إجرامية تنشط في تهريب المخدرات والبشر.
وفي سياق تعميق البحث، جرى ترحيل أحد الموقوفين إلى المغرب، حيث خضع لتحقيقات أولية بمدينة العيون، قبل أن تكشف الأبحاث الأمنية معطيات خطيرة تربطه بحوادث مميتة شهدتها السواحل الشمالية للمملكة.وأوضحت التحقيقات أن المشتبه فيه هو الشخص الذي تولى تهريب لاعب نادي أمل العروي، أسامة الهمام، على متن قارب للهجرة السرية، في حادثة مأساوية وقعت أواخر السنة الماضية، وانتهت بمقتل الضحية بعد تعرض القارب لإطلاق نار من طرف البحرية الجزائرية.
كما كشفت الأبحاث أن المعني بالأمر متورط كذلك في حادث مميت آخر بمدينة رأس الماء، حيث لقي أحد “الحراكة” مصرعه بعدما دهسه محرك القارب أثناء محاولة للهجرة غير النظامية.ووفق مصادر مطلعة، فإن المشتبه فيه يوجد حاليا رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن سلوان، حيث يتم الاستماع إليه من طرف الدرك الملكي بزايو، في انتظار استكمال التحقيقات للكشف عن كافة الملابسات المرتبطة بهذه القضايا، وترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة.
وتندرج هذه العملية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية المغربية لمكافحة شبكات الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، والتصدي لكل الأفعال الإجرامية التي تشكل تهديدًا حقيقيًا لأرواح الشباب وتستغل أوضاعهم الاجتماعية الهشة.











