من المرتقب أن يبدأ ميناء الناظور غرب المتوسط (Nador West Med) مرحلة التشغيل التجريبي مع نهاية سنة 2026، في خطوة تُجسد تقدم الأشغال بهذا المشروع البحري الضخم، الذي يُعد من أبرز الأوراش الاستراتيجية ضمن برنامج تنمية جهة الشرق.ويُنظر إلى الميناء باعتباره ركيزة أساسية في البنية التحتية الوطنية ومحورًا رئيسيًا لدعم التنافسية الاقتصادية للمغرب، عبر تعزيز موقعه في شبكات التجارة الدولية وجذب الاستثمارات الصناعية واللوجستية.ويستحضر المتتبعون في هذا الإطار الخطاب الملكي التاريخي الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس بمدينة وجدة يوم 18 مارس 2003، والذي أعلن فيه عن انطلاق مجموعة من المشاريع الكبرى بجهة الشرق، مؤكّدًا أنها لا تقتصر على البعد البنيوي، بل تمثل روافع تنموية شاملة لإطلاق دينامية اقتصادية جديدة بالمنطقة.
ويأتي المشروع منسجمًا مع الرؤية الملكية المتجددة التي عبّر عنها جلالته في خطاب سنة 2023، حول أهمية تطوير الواجهتين الأطلسية والمتوسطية في إطار مقاربة متكاملة، تضمن توزيعًا عادلًا للفرص ومشاركة جميع الجهات في المسار التنموي الوطني.ويرى مراقبون أن تحديد سنة 2026 موعدًا للتشغيل التجريبي يعكس إرادة ملكية واضحة في رفع التهميش التاريخي عن الجهة الشرقية، وجعلها قطبًا اقتصاديًا وصناعيًا صاعدًا يساهم في تحقيق توازن التنمية عبر مختلف ربوع المملكة.















