تصريحات المدير العام بالنيابة لوكالة مارشيكا الأخيرة
على MEDIAS24 بعنوان
Marchica n’est pas seulement une destination, c’est une expérience”
لا يمكن وصفها إلا بمحاولة “ترقيع الخطاب الرسمي”، بدل مواجهة الحقيقة المرة: المشروع الملكي لتحويل بحيرة مارشيكا إلى قطب تنموي وسياحي يُعاني من عجز واضح في الرؤية، وسوء في التدبير، وتراكم في الأعطاب الإدارية.
كيف يمكن لمسؤول يُفترض فيه أن يقود تحولات استراتيجية، أن يبرر التماطل والتأخير بعبارات إنشائية، ويتحدث عن “تصميم خاص” و”إجراءات معقدة”، في حين أن المواطنين والمستثمرين ينتظرون منذ سنوات، وأبناء الجالية يُطردون فعليًا من أبواب الإدارة المغلقة بوجههم؟
إن تكرار نفس المبررات منذ سنوات، في الوقت الذي تغيّب فيه الشفافية والوضوح، يسيء أكثر إلى صورة المشروع، ويُشكك في مدى الجدية التي تتعامل بها الوكالة مع التوجيهات الملكية التي أكدت في أكثر من مناسبة على دعم الجالية المغربية، وتسريع إنجاز المشاريع الكبرى، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
من المقلق أن المشروع تصميم التهيئة لا يزال “ينتظر المصادقة”، وأن التصميم الخاص (PAS) يعود إلى سنة 2012، دون أن يتحقق أي تقدم فعلي على الأرض. ما الذي كانت تفعله الوكالة في السنتين التي تولت الادارة الجديدة مسؤوليتها و طوال هذه السنوات؟ وهل من المقبول أن تظل مارتشيكا رهينة الدراسات والاجتماعات والنوايا المؤجلة؟
المواطن ناظوري لا ينتظر تفسيرات تقنية معقدة ولا جداول زمنية خادعة، بل يريد أجوبة صريحة: لماذا كل هذا التأخير بخصوص تصميم تهيئة؟ لماذا تتكرر مشاهد الانتظار دون أدنى احترام لكرامة المستثمر ؟ وأين نتائج كل ما أُنفِق من ميزانيات على هذا المشروع وخصوصا المناطق الخضراء ؟
إن رد المدير العام بالنيابة، عوض أن يبدد الغموض، زاد من الشكوك، وأعاد إلى الواجهة سؤالًا أكبر: هل نحن أمام مشروع ملكي فعلي تم اختطافه من قبل البيروقراطية؟ أم أننا نشهد إفشالًا ممنهجًا لمبادرة وُلدت من رحم الأمل لكنها تُدفن اليوم على يد مسؤولين لا يرقون لحجم المهمة؟
نحن لا نريد خطبًا جديدة، بل نريد وجوهًا جديدة، بفكر جديد، يُعيد الاعتبار لمدينة الناظور وسكانها، ويُحقق حلم مارشيكا كما رُسم أول مرة: مشروعًا استراتيجيًا لا مجال فيه للتقاعس أو العبث. وعليه طالبت فعاليات مدنية بتدخل فعلي لرئيس الحكومة ومعه وزير الداخلية ووزير المالية للوقوف على المشروع و احيائه خصوصا وان هذا الخروج الإعلامي، جاء متأخرًا وغير موفق وزاد من حيرة المتابعين والفاعلين المحليين، خاصة في ظل ما كشف عنه من
معطيات مقلقة، على رأسها المراسلة الرسمية التي وجهها رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات للشرق إلى السيد رئيس الحكومة، والتي تضع اليد على واقع مقلق يعيشه مشروع مارشيكا، وعلى خسائر مالية كبيرة تتكبدها خزينة الوكالة بسبب تعثر
أشغال التهيئة وتعطيل التصميم في غياب أي مبررات أو توضيحات رسمية مقنعة.
لاحقا سأعرض عليكم فيديو حول مشروع محمية الطيور الذي ي صرف لأجله 7مليار سنتيم قبل ان يتحول الى خلاء تجمع الكلاب الضالة.
















