سجّل قطاع صناعة السيارات في المغرب أداءً استثنائيًا خلال السنة الجارية، بعدما تخطت قيمة صادراته 15 مليار يورو، وهو أعلى مستوى يتم بلوغه منذ إطلاق الاستراتيجيات الصناعية الموجهة للقطاع قبل أكثر من عقد. ويعكس هذا الإنجاز الدينامية التي تعرفها المنظومة الصناعية المغربية، القائمة على جلب الاستثمارات الكبرى وتعميق الاندماج المحلي عبر سلاسل قيمة متطورة.
ويأتي هذا النمو القوي نتيجة تعزيز الطاقة الإنتاجية للمنصات الصناعية بكل من طنجة والقنيطرة، إلى جانب ارتفاع الطلب من الأسواق الأوروبية والأفريقية، مما جعل المغرب أحد أهم المزودين الإقليميين بقطع الغيار والمركبات الجاهزة.
وتُظهر البيانات أن صادرات السيارات حققت نموًا يفوق 50% مقارنة بعائدات الفوسفاط، التي كانت تاريخيًا في صدارة صادرات البلاد، مما يؤشر على تحول هيكلي في الاقتصاد الوطني نحو قطاعات ذات قيمة مضافة عالية وأكثر قدرة على الصمود أمام تقلبات الأسعار العالمية.
هذا الأداء يعزز مكانة المغرب كمركز تنافسي إقليمي في الصناعات المتقدمة، ويدعم توجهه نحو تنويع الاقتصاد وتوسيع قاعدة الصادرات الصناعية ذات الامتداد الدولي.














