أشاد إيريك شيل، مدرب المنتخب النيجيري، بالدور المفصلي الذي لعبه المغرب في تطوير كرة القدم الإفريقية، مؤكدًا أن ما حققه المنتخب المغربي في كأس العالم لم يكن إنجازًا وطنيًا فحسب، بل مكسبًا استراتيجيًا للقارة بأكملها.
وأوضح شيل أن شكر إفريقيا للمغرب لا يجب أن يقتصر على التنظيم المحكم للتظاهرات الكروية أو على البنيات التحتية والملاعب الحديثة التي شرّفت القارة أمام العالم، بل يتعدى ذلك إلى الأثر العميق الذي خلفه الإنجاز التاريخي لـ“أسود الأطلس” بالوصول إلى نصف نهائي كأس العالم، وهو ما ساهم، بشكل مباشر، في تغيير نظرة الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى إمكانيات المنتخبات الإفريقية.
وأضاف المدرب النيجيري أن هذا الإنجاز كان من بين العوامل التي عززت مطلب رفع عدد المنتخبات الإفريقية المتأهلة إلى نهائيات كأس العالم، بعدما أثبت المغرب، بالأرقام والأداء، أن إفريقيا قادرة على منافسة كبار العالم والوصول إلى الأدوار المتقدمة، متى توفرت الثقة والاستثمار الصحيح.
ويرى شيل أن التجربة المغربية أصبحت نموذجًا يُحتذى به، سواء على مستوى التكوين، أو الاحترافية في التسيير، أو الطموح المشروع في تحقيق نتائج عالمية، معتبرًا أن ما قام به المغرب فتح الباب أمام باقي المنتخبات الإفريقية للحلم بشكل أكبر، والعمل بثقة أكبر.
وختم المدرب النيجيري تصريحه بالتأكيد على أن المغرب لم يمثل نفسه فقط في مونديال قطر، بل حمل راية إفريقيا كاملة، ونجح في رفع سقف التوقعات والطموحات، مبرهنًا أن القارة السمراء تملك كل المقومات لتكون قوة كروية عالمية في السنوات المقبلة.









