شهدت أشغال الدورة تأجيل أغلب النقط المدرجة في جدول الأعمال، باستثناء النقطة الرابعة المتعلقة بالمراكز الصحية والنقطة السابعة الخاصة بطريقة التدبير المفوض لمرفق جمع النفايات المنزلية.ويعود سبب هذا التأجيل، حسب ما تم تسجيله خلال أشغال الدورة، إلى غياب رؤساء المصالح الخارجية المعنية، وهو الغياب الذي بررته رئاسة الجماعة بعدم توصل هذه المصالح بالدعوة الرسمية لحضور الدورة، ما اعتُبر خللاً إدارياً أثّر بشكل مباشر على السير العادي لأشغال المجلس.
الدورة عرفت كذلك غيابات بلغت 12غضو منها الغير مبررة لعدد من المستشارين المنتمين للأغلبية المسيرة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مدى التزام مكونات المجلس بتحمل مسؤولياتها التمثيلية، خاصة في ظل حساسية النقط المدرجة.في المقابل، تميزت الجلسة بنقاش قوي وحاد من طرف المعارضة، بقيادة المستشار محمد العزوي، حيث تم تسليط الضوء على مجموعة من الاختلالات التدبيرية والتنظيمية.
هذا النقاش دفع برئيس الجماعة إلى اتخاذ موقف أقرب إلى مواقف المعارضة، معبّراً عن استنكاره لطريقة اشتغال بعض اللجن الدائمة، وعلى رأسها لجنة المالية.وقد وُجّهت انتقادات لاذعة للجنة المالية بسبب برمجة نقطة التداول في تدبير الفائض المالي دون تقديم أي وثائق أو معطيات مالية رسمية تُمكّن المستشارين من مناقشة الموضوع على أسس واضحة وشفافة، وهو ما اعتبره أغلب الحاضرين استهتاراً بمصالح الساكنة ودليلاً على ضعف وسوء التدبير الإداري والمالي داخل الجماعة.
وسجلت أشغال الدورة حضوراً مسؤولاً وفعّالاً لمندوبة وزارة الصحة بإقليم الناظور، ومدير المركز الاستشفائي بالعروي، إلى جانب مهندس الصحة، حيث تم التفاعل بشكل مباشر مع النقطة المتعلقة بالمراكز الصحية، وتقديم توضيحات تقنية وإدارية دقيقة بخصوص وضعية البنيات الصحية بالمدينة.وفي هذا السياق، أكدت المسؤولة الإقليمية لقطاع الصحة أن الإشكال المرتبط بعدم إنجاز ثلاثة مستوصفات صحية بمدينة العروي لا يعود إلى تقصير من الوزارة، وإنما يرجع بالأساس إلى عدم توصل المديرية الإقليمية بأي جواب رسمي من طرف جماعة العروي بخصوص تخصيص الوعاء العقاري المناسب، وذلك بعد رفض المقترح الأول الذي تم التقدم به، لكونه لا يحترم المعايير المعتمدة من طرف وزارة الصحة، خاصة وأن الموقع المقترح يقع بمنطقة شبه خالية من الساكنة، ولا يستجيب لشروط القرب والجاذبية المجالية المطلوبة.وأضاف المتدخلون أن تخصيص وعاء عقاري يستجيب للمعايير التقنية والديموغرافية المعتمدة يبقى شرطاً أساسياً لانطلاق أي مشروع صحي، مشددين على أن الوزارة تبقى منفتحة على أي مقترح بديل تطرحه الجماعة، شريطة احترام الضوابط القانونية والتقنية المعمول بها.























